وذكر أحمد بن الحسين ( رحمه الله ) أنه رآى نسخة عتيقة ، قال : لعلها
كتبت في أيامه ، أو قريبا منه . وفيها قصيدة يذكر فيها الأئمة ( عليهم السلام )
حتى انتهى إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) لأنه توفي في أيامه ( 1 ) .
شرح
بعنوان الشامي ( شام ) ، وحبه لحائر الحسين ( عليه السلام ) ( بمحير ) ، ونشأته بالشام )
( متدمشق ) ، وتربيته كوفيا ( متكوف ) ، وسكناه بغداد ( متبغداد ) ، غير غال ولا
كيساني لم يتبع السيد الحميري .
هذا أمين الله آخر مصدر * شجي الظماء به وأول مورد
ووسيلتي فيها إليك طريفة * شام يدين بحب آل محمد
نيطت قلائد ظرفه بمحبر * متدمشق ، متكوف متبغدد
حتى لقد ظن الغواة وباطل * أني تجسم في روح السيد
وفي بعض قصائده :
فلو صح قول الجعفرية في الذي * تنص من الإلهام خلناك ملهما
( 1 ) كانت شهادة الأمام أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) سنة عشرين ومائتين على
الأصح الأشهر ، وقيل : سنة تسع عشرة ومائتين . وقد ذكر مولد أبي تمام سنة
تسعين ومائة . وعن ابنه تمام بن أبي تمام ، قال : مولد أبي سنة 188 . وقال ابن
خلكان : وقيل : سنة 172 ، وقيل : سنة 192 . وقال الطبري في تاريخه في حوادث
سنة 228 : وفيها مات حبيب بن أوس أبو تمام الشاعر ( 1 ) .
وقال الحموي في معجم البلدان : في جاسم ، قرية بينها وبين دمشق ثمانية
فراسخ . . . ومنها كان أبو تمام حبيب بن أوس الطائي . ومات فيما ذكره نفطويه في
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري : ج 9 / ص 124 .