سمع ، وأكثر ( 1 ) . وعمر ، وعلا إسناده ( 2 ) .
شرح
6 - سماعه الحديث وإكثاره فيه
( 1 ) هذا مدح لأبي عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر العلوي الثقة ، في طريق
تحمله من الوجوه السبعة أو الأكثر مما ذكر في تحمل الحديث ، فإن هذا أعلى طرق
التحمل وأرفعها عند المحدثين ، لوجوه مذكورة في كتب الدراية . وسماعه الحديث ،
وإكثار الاستماع من الشيخ والمحدث ، يكشف عن عنايته به ويوجب وثاقته في
الحديث بما لا توجبها القراءة على الشيخ أو الوجادة ، وساير طرق التحمل .
والشهادة له بالسمع والإكثار فيه مسموعة ، فإنها أمر يدركه أهل عصره
بالشهود معه في السماع ، غير أخباره به .
7 و 8 - طول عمره ، وعلو الإسناد به
( 2 ) إن طول العمر في الطاعة ، وخاصة في طلب علوم آل محمد ( عليهم السلام ) وسماع
أحاديثهم ، شرف دلت عليه الأخبار ، ويوجب به علو الإسناد .
كما إن إكثار السماع بالسبق الزماني ، والحضور له في كل مكان ، وحال ولغير
ذلك ، يوجب علو الإسناد ، وتقليل الواسطة ، فربما يكون التأخر الزماني ،
والاختلاف المكاني أو النسبي ، أو الحسبي أو الفكري ، أو ساير العوامل المفرقة ،
موجبا للحرمان عن السماع ، ويحوج إلى السماع من الوسائط ، فلا يعلو الإسناد
بحديثه ، مع كونه معمرا ، وقد مدح النجاشي لهذا الشريف الحسني : تارة بما هو
مقتضى طبيعي لعلو الإسناد ، وهو طول العمر ، وأخرى بما هو مقتضى بالفعل
والاختبار ، فلاحظ وتدبر .