تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
سمع ، وأكثر ( 1 ) . وعمر ، وعلا إسناده ( 2 ) .
شرح
6 - سماعه الحديث وإكثاره فيه ( 1 ) هذا مدح لأبي عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر العلوي الثقة ، في طريق تحمله من الوجوه السبعة أو الأكثر مما ذكر في تحمل الحديث ، فإن هذا أعلى طرق التحمل وأرفعها عند المحدثين ، لوجوه مذكورة في كتب الدراية . وسماعه الحديث ، وإكثار الاستماع من الشيخ والمحدث ، يكشف عن عنايته به ويوجب وثاقته في الحديث بما لا توجبها القراءة على الشيخ أو الوجادة ، وساير طرق التحمل . والشهادة له بالسمع والإكثار فيه مسموعة ، فإنها أمر يدركه أهل عصره بالشهود معه في السماع ، غير أخباره به . 7 و 8 - طول عمره ، وعلو الإسناد به ( 2 ) إن طول العمر في الطاعة ، وخاصة في طلب علوم آل محمد ( عليهم السلام ) وسماع أحاديثهم ، شرف دلت عليه الأخبار ، ويوجب به علو الإسناد . كما إن إكثار السماع بالسبق الزماني ، والحضور له في كل مكان ، وحال ولغير ذلك ، يوجب علو الإسناد ، وتقليل الواسطة ، فربما يكون التأخر الزماني ، والاختلاف المكاني أو النسبي ، أو الحسبي أو الفكري ، أو ساير العوامل المفرقة ، موجبا للحرمان عن السماع ، ويحوج إلى السماع من الوسائط ، فلا يعلو الإسناد بحديثه ، مع كونه معمرا ، وقد مدح النجاشي لهذا الشريف الحسني : تارة بما هو مقتضى طبيعي لعلو الإسناد ، وهو طول العمر ، وأخرى بما هو مقتضى بالفعل والاختبار ، فلاحظ وتدبر .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 488 | السيد محمد علي الأبطحي