تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وكان ثقة في أصحابنا ( 1 ) .
شرح
كل ذلك يقتضي عادة ، عدم حصول الوجاهة العامة ، والتقدم المطلق لمثل أبي عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر المحدث ، الذي اشتغل بسماع الحديث ، بل بالإكثار فيه ، ثم بالتحديث ، ثم بالتصنيف فإن ذلك يشغله طبعا عن الظهور ، والدعوة ، والطلب . فإذن حصول الوجاهة له في الطالبيين والتقديم عليهم بأجمعهم ، مع هذه الآراء والظروف ، لا يكون إلا لتجمع الخصال الحميدة ، وتوفر الشروط التي تخضع عندها النفوس له ، وحسن العقل ، والتدبير ، والإيمان والتعبد ، ونحوها . 5 - وثاقته عند الإمامية ( 1 ) إن الوجاهة العامة وخاصة في الطالبيين ، والتقدم عليهم ، حيث لا تكون آية عامة صريحة لحسن المذهب ، والطريقة ، والخلوص في الطاعة ، وحسن النية ، ولعلها نشأت من حسن التدبير ، والعزيمة ، فلذلك أكدها الماتن بقوله : ( كان ثقة ) بوجه مطلق ، فإن الوثوق المطلق الغير المقيد ، بالمذهب ، والحديث ، والرواية ، والسماع ، والتحديث ، والتصنيف ، وغير ذلك ، مما أشار إليها النجاشي وغيره في خلال تراجم الرجال ، وأحصيناها في " قواعد الرجال " ، كل ذلك مع التعميم لغير الطالبيين بقوله : ( في أصحابنا ) ، والتخصيص بوجه آخر ، بالإمامة ، يدل على مدح عظيم ومنزلة كبيرة له ، وقد سلم من الطعن بوجه حتى من ابن الغضائري من الخاصة ، ومن ابن معين ، والذهبي ، من العامة المعاندة للشيعة ، ويؤكد وثاقته رواية أعلام الطائفة عنه .