شرح
أمية ، ومتقلدا من قبلهم الأعمال ، وكان رأيه التقية لأعدائه والتآلف لهم ، والمداراة ،
وهذا يضاد عند الزيدية علامات الإمامة ، كما حكيناه . . . ( 1 ) .
وقال أيضا في الحسن المثنى : ومضى الحسن بن الحسن ، ولم يدع الإمامة ،
ولا ادعاها له مدع ، كما وصفناه من حال أخيه زيد ( رحمه الله ) .
وتقدم في جعفر بن الحسن بن الحسن ( عليه السلام ) ، سيادته ، وفصاحته ، وأنه من
خطباء بني هاشم ، وأن له كلام مأثور ، وأنه ممن حبسه المنصور من بني الحسن ، كما
تقدم في الحسن بن جعفر : أنه كان قد تخلف عن فخ مستعفيا .
وأيضا في محمد بن جعفر : أنه ظهر بالكوفة واخذ ، فمات في الحبس
بسر من رأى ، وأنه كان خليفة الحسين ، المعروف بالحرون .
بل التأمل في رواياته في الحكم ، والآداب ومحاسن الأخلاق كما في توحيد
الصدوق ، وأمالي الطوسي ( 2 ) ، وغير ذلك ، بل وفي رواياته في ولاية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
ومحبته ، بل ولاية آل محمد المطهرين ( عليهم السلام ) وتظاهر ذلك ، يؤتي بعده عن الظهور
ودعوى الإمامة ، على ما أشار إليه شيخنا المفيد ( رحمه الله ) .
فانظر إلى ما رواه شيخ الطائفة الطوسي عنه في أماليه ( 3 ) ، في أن محب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة معه ومع النبيين والصديقين ( عليهم السلام ) .
وإلى ما رواه الشيخ الصدوق في أماليه ، عنه في تكريم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
1 - الإرشاد :
2 - التوحيد : ، الأمالي للطوسي :
3 - الأمالي للطوسي :