تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وشيخنا الجليل ، الثقة ، أبو غالب الزراري ، رحمهما الله ، وليس هذا موضع ذكره ( 1 ) .
شرح
وخبرويتهما ، تدل على وهن التضعيفات ممن تأخر عنه ، فإن أهل عصره أولى بالمعرفة بحال ، على أن التضعيفات لم تكن معتضدة بحجة ، كما عرفت ، بل الإمارات على خلافها كثيرة . بل نقول : قد روى عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري ، جماعة كثيرة من الثقات الأثبات . ويعرف بذلك عدم صحة شئ من التضعيفات ، كما يدل عليها نفس ما رواه عند التأمل التام . وسنشير إلى أسماء ممن رووا عنه . وقد روى المشايخ ، الكليني ، والصدوق ، والشيخ ، والنعماني ، وغيرهم ، كثيرا عن محمد بن همام أبي علي الإسكافي ، عن جعفر هذا . وإن رواية الصدوق في كتبه عنه تشهد بعدم موافقته لشيخه ابن الوليد في تضعيفه ، كما في محمد بن عيسى . ( 1 ) قال أبو غالب الزراري في رسالته في آل أعين ، في ذكر مشايخه الذين سمع وروى عنهم : وجعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز ، وكان كالذي رباني ، لأن جدي محمد بن سليمان حين أخرجني من الكتاب جعلني في البزازين عند ابن عمه ، الحسين بن علي بن مالك ، وكان أحد فقهاء الشيعة وزهادهم . وظهر بعد موته من زهده مع كثرة ما كان يجري على يده ، أمر عجيب ليس هذا موضع ذكره ( 1 ) . قلت : وربما يظن سقط من كلام الماتن قبل قوله : ( وليس هذا موضع ذكره ) ، فإن هاهنا محل ذكر موجب الإجتناب عن روايته ، فتدبر .
هامش
1 - شرح رسالة أبي غالب الزراري للمؤلف : ص 39 .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 454 | السيد محمد علي الأبطحي