ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة ، أبو علي بن همام ( 1 ) ،
شرح
وكفى المدعي وهنا ، في دعواه ، رواية أعلام الطائفة من معاصريه وأجلاء
الرواة الثقات الخبراء ، عنه ، وكيف لا وهو مطعون في نفسه ، لا يوجب تضعيفه ،
وهنا في رواياتهم عنه .
على إن ما وجد في رواياته من بعض الأعاجيب بنظر بعض ، ليس بأعجب
من روايات المشايخ ومنهم الصدوق نظائر حديث رد الشمس لأمير المؤمنين ( عليه السلام )
عن رواة الشيعة ، ولم يطعنوا فيهم بمثل ما طعن به جعفر بن محمد هذا . وليس
رواية جعفر بن محمد الفزاري حديث اللوح بإنفراده عجيبا ، فضلا عن رواية
المشايخ بطرقهم حديث اللوح كما في الكمال للصدوق ( 1 ) .
9 - من روى عنه الحديث
( 1 ) إن كلام الماتن يعطي التعجب من رواية الشيخين العظيمين عن جعفر
ابن محمد الكوفي الفزاري ، مع شدة ضعفه في حديثه ، ووضعه الحديث ، وروايته
عن المجاهيل ، وكونه فاسد المذهب والرواية ، وأن كل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه ،
فلا يمكن خفاء أمره عليهما ، وهما من أعاظم عصره والخبيرين بالرواة والروايات ،
فكيف يروي مثلهما في الورع والإتقان في الحديث عن مثله ، وهو في غاية
الضعف ؟ وليس كلامه ناظرا إلى التأمل في التضعيفات ، والا قال : ( ولا أدري كيف ،
وقد روى عنه شيخنا . . . ) ، مشعرا بالوهن في التضعيفات .
وحينئذ نقول : إن رواية العلمين مع مالهما من الورع والإتقان ،
هامش
1 - كمال الدين :