تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة ، أبو علي بن همام ( 1 ) ،
شرح
وكفى المدعي وهنا ، في دعواه ، رواية أعلام الطائفة من معاصريه وأجلاء الرواة الثقات الخبراء ، عنه ، وكيف لا وهو مطعون في نفسه ، لا يوجب تضعيفه ، وهنا في رواياتهم عنه . على إن ما وجد في رواياته من بعض الأعاجيب بنظر بعض ، ليس بأعجب من روايات المشايخ ومنهم الصدوق نظائر حديث رد الشمس لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن رواة الشيعة ، ولم يطعنوا فيهم بمثل ما طعن به جعفر بن محمد هذا . وليس رواية جعفر بن محمد الفزاري حديث اللوح بإنفراده عجيبا ، فضلا عن رواية المشايخ بطرقهم حديث اللوح كما في الكمال للصدوق ( 1 ) . 9 - من روى عنه الحديث ( 1 ) إن كلام الماتن يعطي التعجب من رواية الشيخين العظيمين عن جعفر ابن محمد الكوفي الفزاري ، مع شدة ضعفه في حديثه ، ووضعه الحديث ، وروايته عن المجاهيل ، وكونه فاسد المذهب والرواية ، وأن كل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه ، فلا يمكن خفاء أمره عليهما ، وهما من أعاظم عصره والخبيرين بالرواة والروايات ، فكيف يروي مثلهما في الورع والإتقان في الحديث عن مثله ، وهو في غاية الضعف ؟ وليس كلامه ناظرا إلى التأمل في التضعيفات ، والا قال : ( ولا أدري كيف ، وقد روى عنه شيخنا . . . ) ، مشعرا بالوهن في التضعيفات . وحينئذ نقول : إن رواية العلمين مع مالهما من الورع والإتقان ،
هامش
1 - كمال الدين :
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 453 | السيد محمد علي الأبطحي