وسمعت من قال : كان أيضا فاسد المذهب ( 1 ) ، والرواية ( 2 ) .
شرح
7 - فساد مذهبه وغلوه
( 1 ) الظاهر أن القائل هو ابن الغضائري المتقدم قوله ( وكان في مذهبه
ارتفاع ) ، بل الظاهر أن التصريح بالتضعيفات لجعفر الفزاري ، من ابن الغضائري ،
وإلا فأصل التضعيفات استثناء ابن الوليد ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى
الأشعري ، عن جماعة هو أحدهم ، وقد عرفت حاله . وسيأتي تحقيقه إن شاء الله في
ترجمته .
ولا أدري كيف يتجرأ بالرمي بالغلو ، والارتفاع وفساد المذهب ، بروايات
تقصر الأفهام الساذجة عن درك معانيها العالية ، وتكون رواياته في الإمام الحجة
بقية الله تعالى في العالمين أرواحنا له الفداء بأنظار بعض أعاجيب ؟ !
وكيف يحدس وستظهر من أمثال هذه الروايات البعيدة عن أفهام جماعة ،
كونه غاليا فاسد المذهب ، مرتفعا ، واضعا لنصر المذهب الفاسد وضعا ، لا يبالي به ،
اجتماع خلال الوضاعين وعيوبهم فيه ، كما تقدم عن ابن الغضائري ، في قبال النص
على عدم كونه غاليا ، إذ قد روى عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الغلاة لا
نصيب لهم في الإسلام " . كما تقدم .
8 - فساد رواياته
( 2 ) إن ظاهر توصيفه بفساد الرواية ، عموم الفساد لرواياته ، وهو غير
مقصود إن شاء الله ، قطعا ، كيف وهو غير معقول ، لا يسمع من مدعيه مع الحجة ،
فضلا عن الإسناد والدعوى ، بلا إشارة إلى البينة التي اعتمد عليها .