شرح
يريد ) * ، وفي هذا ما يستدل به على أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) قد اختلفوا من بعده ، فمنهم
من آمن ومنهم من كفر " ( 1 ) .
قلت : قال بعض الأعلام ( رحمه الله ) في تنقيح المقال ، بعد ذكر هذا الخبر : إن هذا
الخبر ينافي كونه بتريا . ثم أيده بما روى عن كتاب عباد . وفيه نظر ، فإن التدبر
يعطي أن أبا المقدام إنما يذكر هذه الوسوسة العامة للإمام ، باقر علوم الأولين
والآخرين ( صلوات الله عليه ) ، تمايلا منه إليهم ، واغترارا منه بتوسلاتهم الشيطانية ،
تكريما لرأي الناس ، قبال أمر الله ووحيه ، وردا له .
وقال المزي في تهذيب الكمال : ثابت بن هرمز الكوفي ، أبو المقدام الحداد ،
والد عمرو بن أبي المقدام ، مولى بكر بن وائل . ويقال : مولى بني عجل بن لجيم بن
صعب بن علي بن بكر بن وائل . روى عن حبة بن جوين العرني ، وزيد بن وهب
الجهني ، وسعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، وأبي وائل شقيق بن سلمة ، وأبي
يحيى عبيد بن كرب ، وعدي بن دينار ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب ( عليهم السلام ) ، وأبيه هرمز . روى عنه إسرائيل بن يونس ، والحكم بن عتيبة وهو
أكبر أقرانه ، وسفيان الثوري ، وسليمان الأعمش وهو من اقرانه ، وشريك بن
عبد الله النخعي ، وشعبة بن الحجاج ، وابنه عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز ،
وقيس بن الربيع ، وليث بن أبي سليم ، ومحرز أبو حاتم الأثرم ، ومنصور بن المعتمر
وهو من أقرانه . قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل ، وعباس الدوري عن يحيى بن
معين ، والنسائي : ثقة . وقال أبو حاتم : صالح ، روى له أبو داود ، والنسائي ، وابن
هامش
1 - الكافي : ج 8 / ص 237 / ح 319 ، والآيتين في سورة آل عمران : 144 و