تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن فضيل ، عن أبي عمرو سعد الجلاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لو أن البترية صف واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعز الله بهم دينا . والبترية هم أصحاب كثير النوا ، والحسن بن صالح بن حي ، وسالم بن أبي حفصة ، والحكم بن عتيبة ، وسلمه بن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحداد . وهم الذين دعوا إلى ولاية علي ( عليه السلام ) ، ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر . ويثبتون لهما إمامتهما ، ويبغضون عثمان وطلحة ، والزبير ، وعايشة . ويرون الخرج مع بطون ولده علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ويثبتون لكل من خرج من ولد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عند خروجه للإمامة . وروى محمد بن يعقوب الكليني في روضة الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن العامة يزعمون أن بيعة أبي بكر ، حيث اجتمع الناس ، كانت رضى الله جل ذكره . وما كان الله ليفتن أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) من بعده ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أما يقرؤن كتاب الله ، أوليس الله يقول : * ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) * " . قال : فقلت له : إنهم يفسرون على وجه آخر . فقال : " أوليس قد أخبر عن الذين من قبلهم من الأمم ، إنهم قد اختلفوا من بعد ما جائتهم البينات ، حيث قال : * ( وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما إقتتلوا ولكن الله يفعل ما