تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أخبرنا بذلك بن عمر العباس الكلوذاني المعروف بابن مروان رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الصوفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد ، قال : وكان من علماء الإمامية أبو عثمان بكر ابن محمد ، وكان من غلمان إسماعيل بن ميثم ( 1 ) .
شرح
كتاب سيبويه ، وبذل له مائة دينار في تدريسه إياه ، فامتنع أبو عثمان من ذلك . قال : فقلت له : جعلت فداك ! أترد هذه المنفعة ، مع فاقتك ، وشدة إضاقتك ؟ فقال : إن هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة وكذا وكذا آية من كتاب الله عز وجل ، ولست أرى إن أمكن منها ذميا ، غيرة على كتاب الله ، وحمية له . قال : فأنفق إن غنت جارية بجضرة الواثق بقول العربي من الكامل : أظلوم أن مصابكم رجلا * أهدى السلام تحية ظلم فاختلف من كان بالحضرة في أعراب ( رجلا ) ، فمنهم من نصبه وجعله اسم ( إن ) ، ومنهم من رفعه على أنه خبرها . والجارية مصرة على أن شيخها أبا عثمان المازني لقنها إياه بالنصب ، فأمر الواثق باشخاصه . قال أبو عثمان : فلما مثلت بين يديه ، قال : ممن الرجل ؟ قلت : من بني مازن . قال : أي الموازن ؟ أمازن تميم ، أم مازن قيس ، أم مازن ربيعة ؟ قلت : من بني مازن ربيعة . فكلمني بكلام قومي - إلى أن قال : - ثم أمر لي بألف دينار ، وردني مكرما . قال المبرد : فلما عاد إلى البصرة قال لي : كيف رأيت يا أبا العباس ؟ رددنا لله مائة فعوضنا ألفا . 5 - تشيع المازني ( 1 ) قد كتم أكثر علماء العامة المترجمين للمازني مذهبه ، اعتزازا به ، بكتمان
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 157 | السيد محمد علي الأبطحي