شرح
عبد الله ( عليه السلام ) : " إن الله خلقنا ، فأحسن خلقنا وصورنا ، وجعلنا عينه في عباده ،
ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي
يؤتى منه ، وبابه الذي يدل عليه ، وخزانه في سمائه وأرضه ، بنا أثمرت الأشجار ،
وأينعت الثمار ، وجرت الأنهار ، وبنا ينزل غيث السماء ، وينبت عشب الأرض ،
وبعبادتنا عبد الله ولولا نحن ما عبد الله ( 1 ) .
قلت : وقد ورد هذا المضمون مع ألفاظ متقاربة ، في روايات كثيرة عن
المعصومين ( عليهم السلام ) ، بطرق عديدة ، أحصيناها في " الإمامة والأئمة " .
ومنها : ما رواه الراوندي في الخرائج في معجزات الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، عن
بكر بن صالح ، عن محمد بن فضيل الصيرفي ، قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) كتابا ،
وفي آخره : هل عندك سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ونسيت أن أبعث بالكتاب ،
فكتب ( عليه السلام ) إلي بحوائج له : وفي آخر كتابه : " عندي سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو فينا
بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور معنا حيث درنا ، وهو مع كل إمام " . وكنت
بمكة ، فأضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلا الله فلما صرت إلى المدينة ، ودخلت
عليه ، نظر إلي ، فقال : " استغفر الله مما أضمرت ولا تعد . . . " ، الحديث ، وفيه أخباره
بما سيصيبه من الوجع ، وغير ذلك . وقد روى الكليني حديث التابوت بطرق
عديدة صحيحة في أصول الكافي في ذلك ( 2 ) ، كما أخرجه غيره أيضا بطرقهم ،
ذكرناها في محالها .
هامش
1 - الكافي : ج 1 / ص 144 / ح 5 .
2 - الخرائج والجرائح : ج 1 / ص 387 / ح 16 ، الكافي : ج 1 / ص 238 / ح