شرح
والطعن والتنكير والتكفير ، والرمي بالزندقة والكفر والبدعة والغلو ونظائرها . ثم
شاعت في الأفواه ، وسطرت في الكتب ، حتى تجرؤوا في رميهم ورمي مذهبهم
بالخبث ، وكتموا فضائل آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وذكر مدائح رواتها ، حتى أصبحوا مجاهيل .
ولم يجد الناظر إلى كتب تراجم العامة وحديثهم إلا القول القبيح فيهم بأنه خبيث ،
خبيث المذهب ، كذاب ، يضع الحديث ، واه ، أحاديثه مناكير وأباطيل ، صاحب
البدعة ، وصاحب غرائب و . . . .
فلذلك كله ، ولغيرها ينبغي ذكر بعض ما رواه بكر بن صالح الرازي في أمر
الإمامة والأئمة ( عليهم السلام ) .
فمنها : ما تقدم عن الكشي في الواقفة ( ص 456 / ر 863 ) عن خلف بن حامد
الكشي ، عن الحسن بن طلحة ، عن بكر بن صالح ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى :
* ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه
مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) * ، إنه في الواقفة الذين قالوا لا إمام بعد موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) .
وقد يتوهم أن هذه الرواية من غرائب بكر بن صالح ومنكرات حديثه ،
وليست كذلك ، حيث إن التطبيق والتأويل غير التنزيل الخاص . والخلق والتدبير
والتربية ، والأمر والملك ، وجعل الخلافة والإمامة ، فيوضات رحمانية جارية
مستمرة إلى يوم القيامة ، وانقطاعها من غل اليد ، على ما حققناه في مباحث
الإمامة وما صنفناه فيها . فتدبر في قوله * ( إني جاعل في الأرض خليفة ) * وقوله
تعالى * ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي ) * .
ومنها : ما رواه الكليني أيضا في أصول الكافي باب حديث اللوح في النص