شرح
ابن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن
سليمان ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إن
الإمامة عهد من الله عز وجل معهود لرجال مسمين ، ليس للإمام أن يزويها عن
الذي يكون من بعده ، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود ( عليه السلام ) أن اتخذ وصيا من
أهلك ، فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيا إلا وله وصي من أهله ، وكان
لداود ( عليه السلام ) أولاد عدة . . . " ، الحديث - وهو طويل إلى أن قال في آخره : - " وكذلك
الأوصياء ( عليهم السلام ) ، ليس لهم أن يتعدوا بهذا الأمر ، فيجاوزون صاحبه إلى غيره " ( 1 ) .
قلت : والأخبار في هذا كثيرة ، بطرق عديدة أوردها الكليني وغيره ، مما
يطول المقام بذكرها .
ومنها : ما رواه الكليني أيضا في لزوم معرفة الإمام والرد إليه ، بالإسناد
المتقدم ، عن بكر بن صالح ، عن الريان بن شبيب ، عن يونس ، عن أبي أيوب
الخزاز ، عن أبي حمزة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " يا أبا حمزة ، يخرج أحدكم فراسخ
فيطلب لنفسه دليلا ، وأنت بطرق السماء أجهل منك بطرق الأرض فاطلب لنفسك
دليلا " ( 2 ) .
ومنها : ما رواه أيضا في باب النوادر بعد باب جوامع التوحيد ، عن محمد بن
أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن
الحسن بن سعيد ، عن الهيثم بن عبد الله ، عن مروان بن صباح ، قال : قال أبو
هامش
1 - الكافي : ج 1 / ص 277 / ح 3 .
2 - الكافي : ج 1 / ص 184 / ح 10 .