شرح
الحكم ، يقول قولا عظيما ، إلا أني أختصر لك منه أحرفا ، فزعم أن الله جسم ، لأن
الأشياء شيئان : جسم وفعل الجسم ، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعني الفعل ، ويجوز
أن يكون بمعنى الفاعل . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ويحه ، أما علم أن الجسم محدود
متناه ، والصورة محدودة متناهية ، فإذا احتمل الحد ، احتمل الزيادة والنقصان ، وإذا
احتمل الزيادة والنقصان كان مخلوقا " ( 1 ) .
قال : قلت : فما أقول ؟ قال : " لا جسم ولا صورة ، وهو مجسم الأجسام
ومصور الصور . لم يتجزء ولم يتناه ، ولم يتزايد ولم يتناقص . لو كان كما يقولون لم
يكن بين الخالق والمخلوق فرق ، ولا بين المنشئ والمنشأ ، لكن هو المنشئ . فرق
بين من جسمه ، وصوره وأنشأه ، إذا كان لا يشبهه شئ ولا يشبه هو شيئا " ( 2 ) .
ورواه الصدوق في التوحيد باب نفي الجسم والصورة ، عن علي بن أحمد بن
محمد بن عمران الدقاق ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل
البرمكي ، عن الحسين بن الحسن والحسين بن علي ، عن صالح بن أبي حماد ، عن
بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، الحديث نحوه ( 3 ) .
ومنها : ما رواه الصدوق أيضا في التوحيد باب صفات الذات وصفات
الأفعال بالإسناد المتقدم ، عن بكر بن صالح ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن
الجهم ، عن بكير بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : علم الله ومشيته ، هما
هامش
1 - الكافي : ج 1 / ص 106 / ح 6 .
2 - التوحيد :
3 - التوحيد :