شرح
الجليل النجاشي ( رحمه الله ) ، وهو العظيم في الطائفة ، وعند علماء الإسلام ، والإمام في هذا
الفن ، ويظهر منه التعويل في تضعيفه هذا ، على ما ذكره ابن الغضائري ، المكثر في
تضعيفه كما عرفت ، معللا بتفرده في رواية الغرائب ، فعلينا الإشارة إلى نموذج من
رواياته في الأصول والفقه ، ليتبين الحق . والله الهادي الموفق للصواب .
أ - رواياته في التوحيد :
فمنها : ما أخرجه الكليني في أصول الكافي من باب النهي عن الصفة ، عن
محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، وأيضا أخرجه الصدوق ( رحمه الله ) في
التوحيد باب ما جاء في الرؤية عن شيخه علي بن محمد بن محمد بن عمران
الدقاق ( رضي الله عنه ) ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ،
جميعا عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، عن
إبراهيم بن محمد الخزاز ومحمد بن الحسين ، قالا : دخلنا على أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) ، فحكينا له ما روى : أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رآى ربه في هيئة الشاب الموفق في
سن أبناء ثلاثين سنة ، رجلاه في خضرة - إلى أن قال : - فخر ( عليه السلام ) ساجدا ، ثم قال :
" سبحانك ، ما عرفوك ، ولا وحدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك سبحانك ، لو عرفوك
لوصفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك ، كيف طاوعتهم أنفسهم أن شبهوك
بغيرك ، إلهي لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك ، ولا أشبهك بخلقك ، أنت أهل لكل
خير ، فلا تجعلني من القوم الظالمين " ، ثم التفت ( عليه السلام ) إلينا ، فقال : " ما توهمتم من
شئ فتوهموا الله غيره " ، ثم قال : " نحن آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) النمط الأوسط الذي لا
يدركنا الغالي ، ولا يسبقنا التالي . يا محمد ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين نظر إلى عظمة
ربه ، كان في هيئة الشاب الموفق ، وسن أبناء ثلاثين سنة ؟ ! ! يا محمد ، عظم ربي ،