تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
فلم يبق الا أهل هذه الحصون التي أنت فيها ، لو سال عليها سيل من أوديتها غرقها ، وقد اتيتك أدعوك إلى ما يرشدك ويهديك ، إلى مبايعة هذا الرجل . ودفع إليه كتاب علي بن أبي طالب عليه السلام ، وفى آخره : وقد أرسلت إليك والى من قبلك جرير بن عبد الله ، وهو من أهل الايمان والهجرة ، فبايع ولا قوة الا بالله . فلما قرء الكتاب قام جرير فقال : الحمد لله المحمود بالعوائد . . . إلى أن قال : أيها الناس ، ان أمر عثمان قد أعيا من شهده ، فما ظنكم بمن غاب عنه ، وان الناس بايعوا عليا غير واتر ولا موتور ، وكان طلحة والزبير ممن بايعه ثم نكثا بيعته على عير حدث . الا وان هذا الدين لا يحتمل الفتن ، الا وان العرب لا يحتمل السيف ، وقد كانت بالبصرة أمس ملحمة ان يشفع البلاء بمثلها فلا بقاء للناس ، وقد بايعت العامة عليا عليه السلام ، ولو ملكنا الله أمورنا لم نختر لها غيره ، ومن خالف هذا استعتب فادخل يا معاوية فيما دخل فيه الناس . فان قلت : استعملني عثمان ثم لم يعزلني فان هذا أمر لو جاز لم يقم لله دين ، وكان لكل امرء ما في يديه ، ولكن الله لم يجعل للاخر من الولاة حق الأول ، وجعل تلك أمورا موطأة ، وحقوقا ينسخ بعضها بعضا . ثم قعد ، فقال معاوية : أنظر وننظر ، واستطلع رأى أهل الشام . فلما فرغ جرير من خطبته أمر معاوية مناديا فنادى : الصلاة جامعة ، فلما اجتمع الناس صعد المنبر ثم قال الحمد لله . . . اللهم انصرنا على أقوام