تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
هو عليه السلام بدؤ خلافته وقبل حرب الجمل رسولا إلى الشام ، وهو سهل بن حنف الأوسي الأنصاري الصحابي الجليل الذي كان من السابقين ، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وثبت يوم أحد حين انكشف الناس ، وبايع يومئذ على الموت وكان ينفخ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنبل ، وصحب عليا عليه السلام من يوم بويع له ، واستخلفه هو عليه السلام على البصرة بعد الجمل وشهد معه صفين ، وكان معه حتى مات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه علي عليه السلام ، وكبر عليه ستا ، ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ج 2 - 91 ، وابن حجر في الإصابة ج 2 - 86 وغيرهما . ولكن معاوية دس وبعث خيلا للمنع عن دخول أي وال من الإمام عليه السلام . قال الطبري في تاريخه ج 4 - 442 في وقايع سنة ست وثلاثين : ومنها تفريق الإمام عليه السلام عماله وبعثه سهل بن حنيف على الشام : فأما سهل فإنه خرج حتى إذا كان بتبوك لقيته خيل ، فقالوا : من أنت ؟ قال : أمير ، قالوا : على أي شئ ؟ قال : على الشام ، قالوا : إن كان عثمان بعثك فحيهلا بك ، وإن كان بعثك غيره فارجع . قال : أو ما سمعتم بالذي كان ؟ قالوا بلى ، فرجع إلى علي عليه السلام . كما أن الإمام عليه السلام قد كتب إلى معاوية للطاعة والبيعة كتابا وأرسله مع سيرة الجهني ، فقدم عليه ، فلم يكتب معاوية بشئ ولم يجبه ورد رسوله إلى آخر ما صنع في الخلاف على الإمام عليه السلام من ارسال الطومار وغيره . ذكره الطبري في تاريخه ج 4 - 444 وكذا عبره .