شرح
هو عليه السلام بدؤ خلافته وقبل حرب الجمل رسولا إلى الشام ، وهو
سهل بن حنف الأوسي الأنصاري الصحابي الجليل الذي كان من السابقين ،
وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وثبت يوم أحد حين انكشف
الناس ، وبايع يومئذ على الموت وكان ينفخ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنبل ،
وصحب عليا عليه السلام من يوم بويع له ، واستخلفه هو عليه السلام على البصرة بعد الجمل
وشهد معه صفين ، وكان معه حتى مات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه
علي عليه السلام ، وكبر عليه ستا ، ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ج 2 - 91 ،
وابن حجر في الإصابة ج 2 - 86 وغيرهما .
ولكن معاوية دس وبعث خيلا للمنع عن دخول أي وال من الإمام عليه السلام .
قال الطبري في تاريخه ج 4 - 442 في وقايع سنة ست وثلاثين : ومنها تفريق
الإمام عليه السلام عماله وبعثه سهل بن حنيف على الشام : فأما سهل فإنه خرج
حتى إذا كان بتبوك لقيته خيل ، فقالوا : من أنت ؟ قال : أمير ، قالوا : على
أي شئ ؟ قال : على الشام ، قالوا : إن كان عثمان بعثك فحيهلا بك ، وإن كان
بعثك غيره فارجع . قال : أو ما سمعتم بالذي كان ؟ قالوا بلى ، فرجع إلى
علي عليه السلام .
كما أن الإمام عليه السلام قد كتب إلى معاوية للطاعة والبيعة كتابا وأرسله
مع سيرة الجهني ، فقدم عليه ، فلم يكتب معاوية بشئ ولم يجبه ورد رسوله
إلى آخر ما صنع في الخلاف على الإمام عليه السلام من ارسال الطومار وغيره . ذكره
الطبري في تاريخه ج 4 - 444 وكذا عبره .