شرح
أصحابنا والمخالفين ، بل قد رووا في حفظه وعظمته حكايات كثيرة ، حتى أن
الماتن وغيره من أصحابنا قد اعرضوا عن روايتها لكثرتها ، فقال الشيخ في
الفهرست : وأمره في الثقة ، والجلالة ، والحفظ أشهر من أن يذكر . وأيضا
في الرجال : وكان حفظه ، سمعت جماعة يحكون أنه قال : احفظ مأة وعشرين
الف حديث بأسانيدها ، وإذا كر بثلثمأة الف حديث . . وقال أبو غالب الزراري
في الرسالة ( 29 ) : الكوفي ، المشهور بكثرة الحديث .
قال اليافعي : كان آية من آيات الله في الحفظ . وقال الدارقطني .
أجمع أهل بغداد : انه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى زمن ابن عقدة
احفظ منه وقال عبد الغنى بن سعيد : سمعت الدارقطني يقول :
ابن عقدة يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم الناس ما عنده . ذكره ابن حجر
في لسان الميزان واليافعي والذهبي في الاعتدال ج 1 - 137 والخطيب في
تاريخه وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ : ابن عقدة حافظ العصر ،
والمحدث البحر .
وقال الخطيب عن ابن النجار بعد ذكر والده : وكان ابنه أبو العباس
احفظ من كان في عصرنا للحديث . حدثت عن أبي احمد محمد بن أحمد بن إسحاق
الحافظ النيسابوري قال قال لي أبو العباس من عقدة : دخل البرديجي
الكوفة ، فزعم أنه احفظ منى . فقلت : لا تطول ، تقدم إلى دكان وراق ،
وتضع القبان ، وتزن من الكتب ما شئت ، ثم تلقى علينا فنذكره ، فبقى .