شرح
خادم مولانا أبى محمد عليه السلام وهو يقول : أحسن الله بالخير عزاكم ، وجبر
بالمحبوب رزيتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه ، فقوموا لدفنه
قانه ( من - خ ) أكرمكم محلا عند سيدكم . ثم غاب عن أعيننا ، فاجتمعنا
على رأسه بالبكاء والعويل حتى قضينا حقه ، وفرغنا من امره رحمه الله .
قلت : لا خلاف بحسب الروايات وكلمات الأصحاب في وفات أحمد بن
إسحاق الأشعري القمي بمدينة حلوان وهى مدينة كبيرة عامرة من طرف
سواد العراق . وفى معجم البلدان : ليس بأرض العراق بعد الكوفة والبصرة
وواسط ، وسر من رآى أكبر منها ، وأكثر ثمارها التين وهى بقرب الجبل
. . . وفى مجمع البحرين : قيل بينه وبين بغداد خمس مراحل .
وعن تاريخ قم : قبره في حلوان المعروفة الواقعة في طريق كرمانشاهان
وبغداد ، وقبره قريب من شهر تلك القرية على بعد ألف قدم من جهة
الجنوب ، وعليه بناء ، خرب ، ومسجد ، بناه حاكم تلك النواحي ،
ومن ضعف همة أهل الثروة من أهل تلك البلاد ، وقلة معرفتهم ، لا سيما أهل
كرمانشاهان والمترددين ، بقي مهملا ، وغير معروف ، عن كل ألف شخص
لا يذهب شخص لزيارته ، مع أنه يلزم أن يكون قبره معروفا ومزورا
انتهى .
وقيل إنها البلدة المعروفة في عصرنا ( پل سر ذهاب كرمانشاه ) .
كما لا خلاف في بقاء أحمد بن إسحاق إلى أيام الحسين بن روح السفير
الثالث للناحية المقدسة ، غير ما يظهر من رواية الاكمال المتقدمة من