تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
وفاته في أيام العسكري عليه السلام عند منصرفه مع سعد بن عبد الله من زيارته عليه السلام . ولعله لذلك ، ولاشتماله على جملة من الأمور الغريبة نوقش فيه وفى لقاء سعد له ، بل استشهد بجهالة بعض رواته ، وكثرة الوسائط بين الصدوق وبين سعد بن عبد الله الراوي له ، مع أنه يروى عنه بواسطة مثل أبيه وابن الوليد وغيرهما . لكن النجاشي اختار لقاءه له عليه السلام ، وأشار إلى من ضعفه فقال في ترجمة سعد كما يأتي : ولقى مولانا أبا محمد عليه السلام ، ورأيت بعض أصحابنا يضعفون لقاه لأبي محمد عليه السلام ، ويقولون : هذه حكاية موضوعة عليه ، والله أعلم . قلت : ويمكن التوفيق بين الروايات بان يقال والله العالم : ان خبر الاكمال وإن كان مخالفا لغيره بظهوره الا انه غير صريح في ذلك ولا خلاف في موته بحلوان ، وفى كون هذه الزيارة واللقاء منه لأبي محمد عليه السلام آخر زيارته ولقائه ، وفى كون كلامه عليه السلام اخبارا بالفراق بينهما بالموت ، وفى اعطاء الدراهم له ، وعدم بذله ما سأله من الخرقة لكفنه عاجلا ، لكن ليس نصا في مغايرة سفره الذي فيه الزيارة واللقاء ، مع سفره الذي فيه الحج والموت بحلوان ، ولعله لم ينصرف إلى بلده ( قم ) حتى مضى أبو محمد عليه السلام وصارت الغيبة والنيابة والسفارة ، واستأذن في أيام أبى القاسم الحسين بن روح في الحج ، واستقرض من وكيل الناحية لحجه ، وبشره الإمام عليه السلام بما يدل على توفيقه للحج ، وعلى موته بعد انصرافه في طريقه إلى بلده بحلوان ، وانما بعث له الكفن بكافور الخادم ، تنجيزا لما وعده أبو محمد عليه السلام . وحينئذ يتصرف بما هو نص فيه من ساير الروايات ، فيما ربما يكون خبر الاكمال ظاهرا في خلافه ، مع