شرح
أصحابنا يعلمه ان جعفر بن علي ( هو جعفر الكذاب ) كتب إليه كتابا يعرفه
فيه نفسه ، ويعلمه انه القيم بعد أخيه ، وان عنده من علم الحلال والحرام ما
يحتاج إليه ، وغير ذلك من العلوم كلها . قال أحمد بن إسحاق : فما قرأت
الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام وصيرت كتاب جعفر في درجه ، فخرج
الجواب إلى في ذلك : ( بسم الله الرحمن الرحيم . أتاني كتابك ، أبقاك الله ،
والكتاب الذي أنفذته درجه ، وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف
ألفاظه ، وتكرر الخطأ فيه ، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه هنه
. . . وسأبين لكم جملة تكتفون بها إن شاء الله تعالى يا هذا يرحمك الله . . .
فالتمس ، تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك ، وامتحنه ،
وسئله عن آية من كتاب الله يفسرها ، أو صلاة فريضة يبين حدودها ، وما يجب
فيها ، لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه ، والله حسيبه
الحديث .
قلت : وقد أحصينا ما دلت من الروايات على منزلة أحمد بن إسحاق
عند الناحية المقدسة في طبقات أصحابه ، وفى اخبار الرواة .
وفاته : ففي الكشي 344 : ما روى في أحمد بن إسحاق القمي ،
ووكان صالحا ، وأيوب بن نوح : قال حدثنا محمد بن علي بن القاسم القمي ،
قال حدثني أحمد بن الحسين القمي الابي ، أبو علي ، قال كتب محمد بن أحمد
بن الصلت القمي الابي ، أبو علي إلى الدار كتابا ، وذكر فيه أحمد بن إسحاق
القمي وصحبته ، وانه يريد الحج ، واحتاج إلى ألف دينار ، فان رآى سيدي