شرح
5 - كتاب الامام أمير المؤمنين عليه السلام عند نزوله الكوفة
إلى جرير
ولما بويع الامام أمير المؤمنين عليه السلام وقدم الكوفة بعد وقعة الجمل ،
كاتب العمال ، فكتب إلى جرير بن عبد الله البجلي عامل عثمان على ثغر همدان
مع زحر بن قيس الجعفي :
اما بعد فان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم
سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال ( الرعد 11 ) .
وانى أخبرك عن نبأ من صرنا إليه من جموع طلحة والزبير ، عند نكثهم
بيعتي ، وما صنعوا بعاملي عثمان بن حنيف ، وانى نهضت من المدينة بالمهاجرين
والأنصار ، حتى إذا كنت بالعذيب بعثت إلى أهل الكوفة الحسن بن علي ،
وعبد الله بن عباس ، وعمار بن ياسر ، وقيس بن سعد بن عبادة ، فاستنفرتهم ،
فأجابوا ، فسرت بهم حتى نزلت بظهر البصرة ، فأعذرت في الدعاء ، وأقلت
العثرة ، وناشدتهم عهد بيعتهم ، فأبوا الا قتالي ، فاستعنت الله عليهم ، فقتل من
قتل ، وولوا مدبرين إلى مصرهم ، وسألوني ما كنت دعوتهم إليه قبل اللقاء ،
فقبلت العافية ، ورفعت السيف ، واستعملت عليهم عبد الله بن العباس ، وسرت
إلى الكوفة ، وقد بعثت إليك زحر بن قيس ، فاسأله عما بدا لك والسلام .
ذكره نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 15 ، وابن أبي الحديد في شرح
النهج ج 3 - 70 .