شرح
القبائل ، وقال : اتخذونا طريقا . فقدموا المدينة ، ثم فصلوا منها إلى العراق
ممدين للمثنى . . وبعث المثنى بعد الجسر فيمن يليه من الممدين ، فتوافوا
إليه في جمع عظيم .
قال الطبري كما في تاريخه ص 461 : وكان جرير ممدا له . . ، وروى في
ص 462 عن عطية والشعبي قالا : قال عمر حبن استجم جمع بجيلة : اتخذونا
طريقا ، فخرج سروات بجيلة ووفدهم نحوه وخلفوا الجمهور .
فقال : أي الوجوه أحب إليكم ؟ قالوا : الشام فان اسلافنا بها ، فقال : بل
العراق ، فان الشام في كفاية ، فلم يزل بهم ، ويأبون عليه ، حتى عزم على ذلك
وجعل لهم ربع خمس ما أفاء الله على المسلمين إلى نصيبهم من الفئ ، فاستعمل
عرفجة على من كان مقيما على جديلة من بجيلة وجريرا على من كان من
بنى عامر وغيرهم ، وقد كان أبو بكر ولاه قتال أهل عمان في نفر ، وأقفله حين
غزا في البحر ، فولاه عمر عظم بجيلة ، وقال : اسمعوا لهذا وقال للآخرين :
اسمعوا لجرير ، فقال جرير لبجيلة : تفرون - بهذا وقد كانت بجيلة غضبت
على عرفجة في امرأة - منهم وقد أدخل علينا ما أدخل . . قال عرفجة : انه كان
من شأني ان الشر تفاقم فينا ، ودارنا واحدة فصبنا الدماء ، ووتر بعضنا بعضا
فاعتزلتهم لمخفتهم ، فكنت في هؤلاء أسودهم وأقودهم ، فحفظوا على لأمر
دار بيني وبين دهاقينهم ، فحسدوني وكفروني .
فقال : لا يضرك فاعتزلهم إذ كرهوك ، واستعمل جريرا مكانه وجمع له
بجيلة ، وأرى جريرا وبجيلة انه يبعث عرفجة إلى الشام ، فحبب ذلك إلى جرير