تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
فلما أصبح أبى كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع وختمها ودفعها إلى عشرة من وجوه العصابة وقال : ان حدث بي حدث الموت قبل ان أطالبكم بها فافتحوها واعلموا بما فيها ، فلما مضى أبو جعفر عليه السلام ذكر أبى انه لم يخرج من منزله حتى قطع على يديه نحو من أربعمأة انسان ، واجتمع رؤساء العصابة عند محمد بن الفرج يتفاوضون هذا الامر ، فكتب محمد بن الفرج إلى أبى ، يعلمه باجتماعهم عنده وانه لولا مخافة الشهرة لصار معهم إليه ، ويسأله ان يأتيه ، فركب أبى وصار إليه ، فوجد القوم مجتمعين عنده ، فقالوا لأبي : ما تقول في هذا الامر ؟ فقال أبى لمن عنده الرقاع : احضروا الرقاع ، فأحضروها ، فقال لهم : هذا أمرت به ، فقال بعضهم : قد كنا نحب أن يكون معك في هذا الامر شاهد آخر ؟ فقال لهم قد أتاكم الله عز وجل به ، هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي بسماع هذه الرسالة ، وسأله ان يشهد بما عنده ، فأنكر احمد أن يكون سمع من هذا شيئا ، فدعاه أبى إلى المباهلة ، فقال : لما حقق عليه ، قال قد سمعت ذلك ، وهذا مكرمة كنت أحب أن تكون لرجل من العرب ، لا لرجل من العجم ، فلم يبرح القوم حتى قالوا بالحق جميعا . ورواه المفيد في الارشاد ( 328 ) عن ابن قولويه عن الكليني نحوه . والحديث يدل على وهن في أحمد بن محمد بن عيسى وفى حديثه وعلى شدة تعصبه في العروبة بما يلجئه إلى كتمان النص على امامه . وهو ينافي ما عرف له من الجلالة في الطائفة . لكن قد ناقش جماعة من الأصحاب فيه بجهالة الخيراني ؟ أبيه ، فلا يعبأ به في قبال اطباق الأصحاب على وثاقة أحمد بن محمد بن عيسى ،