غير مدافع ( 1 ) وكان أيضا الرئيس الذي يلقى السلطان ( 2 )
شرح
الصلت القمي . .
ولذلك ولغيره وثقه المتأخرون حتى قيل : إن وثاقته متفق عليها بين
الفقهاء وعلماء الرجال ، متسالم عليه ، من غير تأمل من أحد ، ولا غمز فيه بوجه من
الوجوه ، وقد اعترف بشيخوخيته وشهرته وفقاهته وعلمه غير أصحابنا من
الجمهور على ما تقدم في كلام ابن النديم في الفهرست ، وابن حجر في لسان
الميزان .
( 1 ) هذا مدح آخر عظيم ، فان الرجال غالبا يدافعون في اخوانهم
وعشيرتهم ومعاصريهم ، ومن يؤمل منه خيرا بمنع عنه ، وشذ من لا يدافع ولا
ينكر عليه في شئ فإذا كان أحمد بن عيسى غير مدافع في وجاهته وفقاهته
وحديثه وساير أموره ، مرضيا عند القوم فهو في رتبة عالية ومنزلة كريمة من
الورع وحسن السيرة ، والسماحة والبصيرة .
( 2 ) في ذلك إشارة إلى حذاقته وبصيرته بالأمور وحسن سياسته وتدبيره
الذي يرتضيه القمييون في اتجاهه بالسلطان وحمايته عن الشيعة وعن أهل قم
صالحا للزعامة والرئاسة الدنيوية وولاية الأمور .
ثم إنه لا بأس بالإشارة إلى بعض الروايات التي قيل أنها تدل على ذم أحمد بن محمد
بن عيسى مما أحصيناه في كتابنا ( اخبار الرواة ) :
فمنها ما رواه الكشي في يونس بن عبد الرحمن ( 308 ) 42 عن علي بن
محمد القتيبي قال حدثنا الفضل بن شاذان قال : كان أحمد بن محمد بن عيسى
تاب واستغفر الله من وقيعته في يونس لرؤيا رآها . قال أبو عمر والكشي بعد