شرح
ذكر روايات في الطعن في يونس ص 309 : قال أبو عمرو : فلينظر الناظر
فليتعجب من هذه الأخبار التي رواها القمييون في يونس وليعلم انها لا تصح
في العقل ، وذلك أن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن حديد قد ذكر الفضل
من رجوعهما عن الوقيعة في يونس ولعل هذه الروايات كانت من احمد قبل رجوعه .
قلت : وقد روى الكشي غير واحد من الذموم المشار إليها عن طريق
أحمد بن محمد بن عيسى القمي مثل خبر 42 و 53 و 44 و 45 . لكن ظن الافتعال
برواة الذموم المأثورة في رواة الحديث كما ترى .
ومنها ما روى الكليني في أصول الكافي ج 1 - 324 باب النص على أبى
الحسن الثالث عليه السلام عن الحسين بن محمد ، عن الخيراني ، عن أبيه أنه قال : كان
يلزم باب أبى جعفر عليه السلام للخدمة التي وكل بها ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى
يجيئ في السحر في كل ليلة ليعرف خبر علة أبى جعفر عليه السلام ، وكان الرسول
الذي يختلف بين أبى جعفر عليه السلام ، وبين أبى إذا حضر ، قام احمد وخلا به أبى ،
فخرجت ذات ليلة وقام احمد عن المجلس ، وخلا أبى بالرسول واستدار احمد ،
فوقف حيث يسمع الكلام ، فقال الرسول لأبي : ان مولاك يقرأ عليك السلام
ويقول لك : انى ماض والامر صائر إلى ابني على ، وله عليكم بعدي ما كان لي
عليكم بعد أبي عليه السلام ، ثم مضى الرسول ، ورجع احمد إلى موضعه ، وقال لأبي :
ما الذي قد قال لك ؟ قال : خبرا ، قال : قد سمعت ما قال ، فلم تكتبه ؟ ! وأعاد
ما سمع ، فقال له أبى : قد حرم الله عليك ما فعلت ، لان الله تعالى يقول : ( فلا
تجسسوا ) ، فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما ، وإياك ان تظهرها إلى وقتها