وأبو جعفر رحمه الله شيخ القميين ، ووجههم ، وفقيههم ( 1 )
شرح
أولا : تأخر طبقة الحسن بن خرذاذ فان الشيخ عده تارة في أصحاب
الهادي عليه السلام وأخرى فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، واحمد كان أعلا طبقة
منه إذ كان من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام .
وثانيا : بان القول بغلوه واتهامه كان في آخر عمره ، ولا وجه لترك الرواية
عنه قبل ذلك .
وثالثا : ان القول المذكور في نفسه ضعيف ، والا لاستثنى القمييون
ومن ارتضى رأيهم روايات محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن خرذاذ فيما
استثنوا من رواياته ، وقد روى الشيخ في التهذيب ج 1 - 342 - 169 باب تلقين
المحتضرين في الصحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن خرذاذ .
منزلته في أصحابنا
( 1 ) شيخوخية أحمد بن محمد بن عيسى للقميين ووجاهته بينهم وكونه
وجها لهم ، وكونه فقيههم ، تدل على منزلته ومكانته وورعه وثقته في نفسه
وفى الحديث عندهم ، فلا يكون المطعون بوجه كذلك . وهذا أجمع وأبلغ مدح
له يستغنى به عن التوثيق لفظا ، وقد وثقه الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام من
رجاله كما يأتي . وقد سبق النجاشي غيره من اعلام الطائفة في الاكتفاء بمثل
ذلك عن توثيقه فقال الصدوق رحمه الله في مقدمة كتابه ( اكمال الدين 3 ) :
وكان أحمد بن محمد بن عيسى في فضله وجلالته ، يروى عن أبي طالب عبد الله بن