شرح
الغدير وفضل زيارة أمير المؤمنين عليه السلام فيه . رواه في التهذيب ج 6 125
باسناده عن محمد بن عبد الله بن زرارة عنه وفى آخره : قال محمد بن عبد الله : لقد ترددت
أنا وأبوك والحسن بن الجهم أكثر من خمسين مرة وسمعناه منه .
ولما كان بعد مضى أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام من أمر الواقفة ما
كان ، صار أحمد بن محمد بن أبي نصر فيمن شك وتحير كما في الغيبة ( 47 ) .
فكتب إلى الرضا عليه السلام كتابا يذكر فيه نفسه وأهل بيته من أهل الكوفة وقال :
وأنا ندين الله بطاعتكم وقد أحببت لقاءك لأسألك عن ديني وأشياء جاء بها عنك
قوم ، ثم ذكر شبهة الواقفة ، وما جرى من لقاء صفوان له عليه السلام وما أجابه ، فوصل
منه عليه السلام إليه كتاب في جوابه ، وبه ذهب الشك عنه وأقر بإمامته وقال :
فكتب إليه عليه السلام : جعلت فداك انه لم يمنعني من التعزية لك بأبيك
الا انه كان يعرض في قلبي مما يروى هؤلاء ، فأما الان فقد علمت أن أباك قد
مضى صلوات الله عليه فآجرك الله في أعظم الرزية وهناك أفضل العطية ، فانى
اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ثم وصفت له حتى انتهيت إليه .
وكتب عليه السلام بعد ذلك إليه كتابا . روى ذلك كله بطوله الحميري في
قرب الإسناد ( 152 ) . وأشار إلى بعض كتبه والى ما رواه الشيخ في الغيبة ( 47 ) .
ولما سافر البزنطي إلى المدينة وكان الرضا عليه السلام في خارج المدينة
قال : بعث الرضا عليه السلام إلى بحمار فركبته وآتيته فأقمت عنده بالليل إلى أن
مضى منه ما شاء الله ، فلما أرا ؟ ان ينهض قال لي : لا أراك تقدر على الرجوع
إلى المدينة قلت : أجل جعلت فداك قال : فبت عندنا الليلة وأعد على بركة الله