شرح
عليهم السلام ان الله قد طهرهم من كل رجس ووهم وخطاء وخطيئة ،
وعلمهم تأويل كتابه ، واظهرهم على غيبه ، وجعلهم وليا على من جعل نبيه وليا له
تحت ولايته تعالى وبأمره وارادته ، واتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين . ثم
زعموا ان الله تعالى ترك عباده من بعد رسوله إلى آرائهم وأهوائهم حتى تجرء
بعضهم باتهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم باتباعه رأيه واجتهاده وعنوا بذلك عنوا كبيرا .
فلذلك كله ولغيرها مما يطول بالإشارة إليها ، أنكروا على الامامية في
مذهبهم ورأيهم في آل محمد عليهم السلام وشنعوا عليهم حتى كفروهم واتهموهم
بالغلو والار ؟ فاع والشرك وما هم أبرء فيه من الطاعن ، و ؟ موا رواة هذه الفضائل
بالكذب والافتراء والوضع وأمثاله ، وغفلوا عن دلالة روايتهم لمثلها على دخول
الايمان في قلوبهم وأنها دلائل معرفتهم وآيات منزلتهم ووثاقتهم .
الثالث : ان النخعي كان ممن قد عرف برواية الفضائل لآل محمد عليهم السلام
وبروايته المطاعن لأعدائهم ، ولم يعرف بروايات الاحكام والحرام والحلال ،
حتى يكثر الرواة عنه ، ثم تجاهر أيضا برواية مالا تتحمله عا ؟ ة النفوس من الفضائل لآل محمد
عليه السلام وحكاية المناظرات والاشعار من المجاهرين من الشيعة مثل هشام بن الحكم ،
والحميري الشاعر ، ثم ارتحل في ذلك وسافر إلى البلاد مثل بغداد ، فابتلى بهذه الطعون
ونحوها مما قد ظهر لك مما سبق ، والا فلم ينفرد النخعي برواية هذه
الفضائل أو المطاعن كما قد أشرنا إليه .
ولعل الظروف القاهرة أوجبت نشر الطعون في أمثال النخعي ، والكف
عن نقدها ، فضلا عن ردها أو الكشف عما معهم من المكارم والله العالم بالسرائر .