تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
عليهم السلام ان الله قد طهرهم من كل رجس ووهم وخطاء وخطيئة ، وعلمهم تأويل كتابه ، واظهرهم على غيبه ، وجعلهم وليا على من جعل نبيه وليا له تحت ولايته تعالى وبأمره وارادته ، واتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين . ثم زعموا ان الله تعالى ترك عباده من بعد رسوله إلى آرائهم وأهوائهم حتى تجرء بعضهم باتهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم باتباعه رأيه واجتهاده وعنوا بذلك عنوا كبيرا . فلذلك كله ولغيرها مما يطول بالإشارة إليها ، أنكروا على الامامية في مذهبهم ورأيهم في آل محمد عليهم السلام وشنعوا عليهم حتى كفروهم واتهموهم بالغلو والار ؟ فاع والشرك وما هم أبرء فيه من الطاعن ، و ؟ موا رواة هذه الفضائل بالكذب والافتراء والوضع وأمثاله ، وغفلوا عن دلالة روايتهم لمثلها على دخول الايمان في قلوبهم وأنها دلائل معرفتهم وآيات منزلتهم ووثاقتهم . الثالث : ان النخعي كان ممن قد عرف برواية الفضائل لآل محمد عليهم السلام وبروايته المطاعن لأعدائهم ، ولم يعرف بروايات الاحكام والحرام والحلال ، حتى يكثر الرواة عنه ، ثم تجاهر أيضا برواية مالا تتحمله عا ؟ ة النفوس من الفضائل لآل محمد عليه السلام وحكاية المناظرات والاشعار من المجاهرين من الشيعة مثل هشام بن الحكم ، والحميري الشاعر ، ثم ارتحل في ذلك وسافر إلى البلاد مثل بغداد ، فابتلى بهذه الطعون ونحوها مما قد ظهر لك مما سبق ، والا فلم ينفرد النخعي برواية هذه الفضائل أو المطاعن كما قد أشرنا إليه . ولعل الظروف القاهرة أوجبت نشر الطعون في أمثال النخعي ، والكف عن نقدها ، فضلا عن ردها أو الكشف عما معهم من المكارم والله العالم بالسرائر .