شرح
في الكتاب مريم ) مع تفاوت . وأخرجه مسلم في صحيحه ج 7 - 96
و 97 باب فضائل عيسى بألفاظ وأسانيد متقاربة . وفيما أشرنا إليه كفاية
والله الهادي .
هذا كله في تحقيق روايات النخعي ، وكتبه ، ومذهبه ، وقد خرجنا به
عن وضع الكتاب . وحيث أكثروا الطعن فيها بأمور لم ينفرد النخعي بمثلها ،
رأينا ان التعرض لتحقيقها ينفع كثيرا في معرفة أحوال الرواة في غير المقام ،
فان الذي أوجب اكثار هذه الطعون أمور :
الأول : اهمال بعض أئمة الجرح والتعديل من أصحابنا التحقيق حول
طعون العامة في رواة الشيعة ، ومن قد سبقوهم في الطعن والجرح وقد غفلوا
عن كونها منهم جهلا أو مذهبا ، أو تعصبا واعتداءا ، وظنوا انهم استغنوا فيمن لم
يعرف بالوثاقة في الحديث في عدم التعويل عليه بالتهم ، وبما رماه أهل الجرح
من العامة .
الثاني - ان العامة وكذا أصحاب الجرح والتعديل منهم قد عرفوا
برحمانهم عن معرفة منزلة محمد وآله الطاهرين عليهم السلام ، وعدم تمسكهم
بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، وعدم اتيانهم باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم
عليا عليه السلام ، وعدم ركوبهم سفينة نجاة الأمة أهل بيته ، وعدم استضائتهم بمصابيح
الهدى أئمة أهل البيت عليهم السلام ، ثم قد عرفوا أيضا باتباعهم كل بدوي زعم أنه أدرك
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حال الاسلام لحظة وطغوا بانكارهم فضائل على وأولاده المعصومين