شرح
واما الطعون التي أشار إليها فهي :
1 - غلوه . والعجب أنه كيف صار إليه وهو يعرفه بالغلو . وفى وجه آخر
انه قد عرف غلوة بزبارته وبما أشار إليه . وستعرف انه ليس حجة على الغلو .
2 - اخراجه كتاب المفضل في التفويض . ولكن حققنا في محله النظر
فيما طعن به المفضل .
3 - ولعله بالحمامات المراعيش وامساكها ، وروايته الأحاديث في فضلها .
قلت : من العجب جعل هذه الأمور دلائل الغلو والارتفاع . وتحقيق
ذلك عند ترجمة جابر والمفضل الجعفيين . والظاهر كما يأتي : ان تضعيف أبى
عمرو الكشي لإسحاق البصري بالغلو والارتفاع عول على ما حكاه عن العياشي وقد
عرفت حاله ونرجع إلى كلام الكشي .
فقال في ترجمة جابر 130 - 140 بعد رواية إسحاق البصري :
هذا حديث موضوع ، لا شك في كذبه ، ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض .
وفى المفضل 207 - 4 : أبو يعقوب إسحاق بن محمد البصري ، وهو غال ، وكان
من أركانهم أيضا . . وأيضا في ترجمته 209 - 12 بعد رواية العياشي عن إسحاق
بن محمد البصري ، عن عبد الله بن القاسم عن خالد الجوان : قال الكشي : إسحاق
وعبد الله ، وخالد من أهل الارتفاع . وفى ترجمة سلمان 12 - 31 : في حديثه :
إسحاق بن محمد البصري ، وهو منهم ( أي من الغلاة ) .
قلت : وقد ظهر ان تضعيف الكشي مع أنه اجتهاد ، مبنى على ما تقدم ،
مخصوص بالبصري ولادلاله : فيه على النخعي الكوفي .