تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
الحمد لله الذي لا من شئ كان ، ولا من شئ كون ما قد كان ، لم يخل منه مكان فيدرك باينينته ، ولا له شبح مثال فيوصف بكيفيته ، ولم يغب عن شئ فيعلم بحيثته ، مبائن لجميع ما أحدث في الصفات ، وممتنع عن الادراك بما ابتدع من تصريف الذوات ، وخارج بالكبرياء والعظمة من جميع تصرف الحالات ، محرم على بوارع ناقبات الفطن تحديده ، وعلى عوامق ثاقبات الفكر تكيفيه ، وعلى غوائص سابحات النظر تصويره ، لا تحويه الأماكن لعظمته . ولا تذرعه المقادير لجلاله ، ولا نقطعه المقائيس لكبريا ؟ ه ، ممتنع عن الأوهام ان تكتنهه وعن الافهام ان تستغرقه ، وعن الأذهان ان تمثله ، قد يئست من استنباط الإحاطة به طوامح العقول ، ونضبت عن الإشارة إليه بحار العلوم ، ورجعت بالصغر عن السمو إلى وصف قدرته لطائف الخصوم ، واحد لا من عدد ، ودائم لا بأمد ، وقائم لا بعمد ، وليس بجنس فتعادله الأجناس ، ولا بشبح فتضارعه الأشباح ، ولا كالأشياء فتقع عليه الصفات ، قد ضلت العقول في أمواج تيار ادراكه ، وتحيرت الأوهام عن إحاطة ذكر أزليته ، وحصرت الافهام عن استشعار وصف قدرته ، وغرقت الأذهان في لجج أفلاك ملكوته . . واشهد ان لا إله إلا هو ايمانا بربوبيته ، وخلافا على من أنكره . . إلى آخر الخطبة . وروى هذه الخطبة في بحار الأنوار ج 4 - 222 - 2 . ومنها ما رووه أيضا كما في نهج البلاغة ، ج 1 خ 1 وارشاد المفيد والاحتجاج ج 1 - 294 والبحار ج 4 - 247 إلى ص 253 وج 77 - 300 عنه عليه السلام قال : الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصى نعمه العادون ولا يؤدى