شرح
فوصف ذاته المقدسة بنور السماوات والأرض متمثلا في مشكاة فيها مصباح
وأوصفه بما وصف ثم جعله مضيئا متجليا في بيوت أذن في رفعتها لما قد شرفها
برجال أوصفهم بما قال ، كما قد وردت الاخبار بتأويل هذه الآيات في محمد وآله
الطاهرين عليهم السلام يطول بالإشارة إليها .
بل قد أوضح الله تعالى منزلتهم عنده بجعلهم وسائل إجابة الدعاء والشفعاء
عنده في آية المباهلة .
فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم
ثم نبتهل . . .
كما آتي إبراهيم ومحمدا صلى الله عليه وآله وسلم اجرهما في الدنيا بجعل أفئدة من الناس
تهوى إلى بقية آل إبراهيم وهم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة إذ قال :
قل لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى
وأيضا قد جعل لهم عهد ولاية أمر بيته وتطهيره الذي لابد منه إلى يوم
القيامة بعدما جعلهم أئمة ، إجابة لدعوته ، إذ قال :
وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين
والركع السجود . البقرة 125
قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي . . . البقرة 124
كما قد اجتباهم الله وأتم لهم النعمة كما أتمها على آبائهم فجعل لهم
الولاية العامة إلى يوم القيامة قائلا عز من قائل :
انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله
هم الغالبون المائدة 56