تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
آخر يوجب التعرض له تفصيلا الخروج عن وضع الكتاب الا انه لا بأس بالإشارة إليه لعموم الفائدة . إزاحة الشكوك في روايات النخعي وإذ بلغ الامر إلى هذا نقول : إن ما أعجب الطاعن وأرا به بل أوقعه في الشك وسوء الظن ثم ألجأه إلى الانكار عليه ، بل رميه له بالغلو والكذب ، والافتراء ، بل بالزندقة والكفر ، والخروج عن الملة والدين - إن كان هو الوجه الأول وانكار أصل امكان صدور الآيات وظهورها من غير الله جل شأنه ، وأن ليس لغيره تعالى العلم بما لا يشهده أو يحجب عنه ، كما أنه ليس له التصرف فيما ليس تحت سلطانه بلا توسط دعاء أو مسألة ممن يقدر عليه ، فهل هذا الا كفر بالله تعالى وبما أنزله على رسله . أو ليست آيات القرآن الحكيم شهادات على وقوع أمثاله من كثير ممن اجتباه الله وارتضاه وأصطفاه من أنبيائه ورسله وأوصيائهم عليهم السلام ؟ ! فقد كانت الملائكة والجن تتصرف بإذن ربها في الأشياء فانظر إذ عدت الملائكة صافات زاجرات تاليات متوفيات للأنفس ، وهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، وكانت الجن والشياطين ممن سخرها الله تعالى لسليمان بن داود عليهما السلام فيعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات وغير ذلك مما تحير القول فيه ، وكل ذلك فضلا