شرح
آخر يوجب التعرض له تفصيلا الخروج عن وضع الكتاب الا انه لا بأس بالإشارة
إليه لعموم الفائدة .
إزاحة الشكوك في روايات النخعي
وإذ بلغ الامر إلى هذا نقول : إن ما أعجب الطاعن وأرا به بل أوقعه
في الشك وسوء الظن ثم ألجأه إلى الانكار عليه ، بل رميه له بالغلو والكذب ،
والافتراء ، بل بالزندقة والكفر ، والخروج عن الملة والدين - إن كان هو الوجه
الأول وانكار أصل امكان صدور الآيات وظهورها من غير الله جل شأنه ، وأن
ليس لغيره تعالى العلم بما لا يشهده أو يحجب عنه ، كما أنه ليس له التصرف فيما
ليس تحت سلطانه بلا توسط دعاء أو مسألة ممن يقدر عليه ، فهل هذا الا كفر
بالله تعالى وبما أنزله على رسله .
أو ليست آيات القرآن الحكيم شهادات على وقوع أمثاله من كثير ممن
اجتباه الله وارتضاه وأصطفاه من أنبيائه ورسله وأوصيائهم عليهم السلام ؟ !
فقد كانت الملائكة والجن تتصرف بإذن ربها في الأشياء فانظر إذ عدت
الملائكة صافات زاجرات تاليات متوفيات للأنفس ، وهم عباد مكرمون
لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، وكانت الجن والشياطين ممن سخرها
الله تعالى لسليمان بن داود عليهما السلام فيعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل
وجفان كالجواب وقدور راسيات وغير ذلك مما تحير القول فيه ، وكل ذلك فضلا