شرح
بل وعد الله تعالى فضلا ورحمة منه بإجابة دعوة عامة عباده ، بل أكرمهم بالقرب منهم
رحمة عند دعائهم وعرف نفسه بذلك فقال :
وإذ سألك عبادي عنى فانى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان .
البقرة 186
فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين . الأنبياء 88
ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون . . الصافات 75
وقال ربكم ادعوني استجب لكم . . غافر 60
هذا وإن كان الذي استنكره الخطيب وأتباعه هو الثاني ومنع امكان أو ثبوت هذه
الآيات لسيدنا محمد ولاله صلى الله عليهم أجمعين فهل ذلك الا من تقصير هؤلاء في معرفتهم
لا فضل الأنبياء وسيد المرسلين وخاتمهم ولاله ومن كان آدم تشرف وتكرم
بمعرفة اسمه وأسماء أهل بيته إذ علمه الله الأسماء ثم غفر له ، كما قد أنجى
نوحا ومن معه حينما استوت سفينته على الجودي ببركة أسمائهم ، كما قد ابتهل
أبوه إبراهيم ودعى الله ربه حين رفع قواعد البيت مع إسماعيل قائلين :
ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك . . .
ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب
والحكمة ويزكيهم انك أنت العزيز الحكيم البقرة 129
وقد فصلنا الآيات والأخبار الدالة على أفضلية سيدنا محمد وأوصيائه
صلى الله عليه وآله على الأنبياء والمرسلين وأوصيائهم في كتابنا في النبوة العامة
والخاصة ، ولا نطيل هنا بذكرها ، وكفى الجاهل بها ذلا وخزيا وعميت عين لم تر
آيات ظهرت من سيدنا محمد صلى الله عليه وآله شهدها البر والبحر والوحش والطير