شرح
عبد المطلب ، قال حدثنا هشام بن محمد بن السائب ، أبو منذر الكلبي عن أبي مخنف
لوط بن يحيى ، عن فضيل بن خديج عن كميل بن زياد النخعي قال : اخذ
بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة ، فخرجنا حتى انتهينا إلى
الجبانة ، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال لي :
يا كميل ان هذه القلوب أوعية ، وخيرها أوعاها للعلم ، احفظ عنى ما أقول لك :
الناس ثلاثة ، عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل
ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن
وثيق .
يا كميل بن زياد ! العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس
المال ، المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الانفاق .
يا كميل بن زياد ! محبة العالم دين يدان ، تكسبه الطاعة في حياته ،
وجميل الأحدوثة بعد وفاته ، ومنفعة المال تزول بزواله ، العلم حاكم والمال
محكوم عليه .
يا كميل ! مات خزان الأموال وهم احياء والعلماء باقون ما بقي الدهر ،
أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ، الا ان هيهنا - وأشار إلى صدره -
لعلما جما لو أصبت له حملة ، بلى أصبت لقنا غير مأمون يستعمل آلة الدين
للدنيا . . وذكر الحديث كذا في أصل ابن رزق ، وذكر لنا : ان الشافعي قطعه
من هيهنا فلم يتمه .
إذا عرفت هذا نقول : إن ما اشتملت عليه هذه الروايات من الفضائل لآل