تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
يواسي الفقراء وينفق عليهم ويؤثرهم على نفسه ، وإذا لم يجد شيئا اقترض لهم وينفق ويقول : قال الله عز وجل " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " . وقال الحسن بن هذيل : بعت لحسين بن علي صاحب فخ حائطا بأربعين ألف دينار ، فنثرها على بابه ، فما دخل إلى أهله منها حبة كان يعطيني كفا كفا فأذهب به إلى فقراء أهل المدينة . وباع ضيعة له ببغداد بتسعة آلاف دينار وأنفقها في سبيل الله . وأخباره في جوده وكرمه كثيرة ذكر منها جماعة منهم أبو الفرج في مقاتل الطالبيين في روايات بطرق وكذا ما ورد في خروجه ومقتله . ومصرعه وما رثاه الشعراء في ذلك من ص 289 إلى ص 307 وقد لخصناها لئلا يطول . قال ابن زهرة في غاية الاختصار ( 53 ) عند ذكره : كان جوادا عظيم القدر ، لحقته ذلة من الخليفة الهادي ، فخرج عليه ، وكان يومئذ أمير المدينة ثم سار إلى مكة فبعث الهادي إليه سليمان بن منصور ، فقتله بفخ . وروى أبو الفرج عن جماعة من الرواة سماهم ( 294 ) قالوا كان سبب خروج الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) أن موسى الهادي ولى المدينة إسحاق بن عيسى بن علي فاستخلف عليها رجلا من ولد عمر بن الخطاب يعرف بعبد العزيز بن عبد الله ، فحمل على الطالبيين ، وأساء إليهم ، وأفرط في التحامل عليهم وطالبهم بالعرض كل يوم ، وكانوا يعرضون في المقصورة ، وأخذ كل واحد منهم بكفالة قرينه ونسيبه . . . ودعى الناس بالمدينة إلى بيعته ، وقال : أبايعكم على كتاب الله