يواسي الفقراء وينفق عليهم ويؤثرهم على نفسه ، وإذا لم يجد شيئا
اقترض لهم وينفق ويقول : قال الله عز وجل " لن تنالوا البر حتى
تنفقوا مما تحبون " .
وقال الحسن بن هذيل : بعت لحسين بن علي صاحب فخ حائطا
بأربعين ألف دينار ، فنثرها على بابه ، فما دخل إلى أهله منها حبة
كان يعطيني كفا كفا فأذهب به إلى فقراء أهل المدينة .
وباع ضيعة له ببغداد بتسعة آلاف دينار وأنفقها في سبيل الله .
وأخباره في جوده وكرمه كثيرة ذكر منها جماعة منهم أبو الفرج في مقاتل
الطالبيين في روايات بطرق وكذا ما ورد في خروجه ومقتله . ومصرعه
وما رثاه الشعراء في ذلك من ص 289 إلى ص 307 وقد لخصناها
لئلا يطول .
قال ابن زهرة في غاية الاختصار ( 53 ) عند ذكره : كان جوادا
عظيم القدر ، لحقته ذلة من الخليفة الهادي ، فخرج عليه ، وكان يومئذ
أمير المدينة ثم سار إلى مكة فبعث الهادي إليه سليمان بن منصور ،
فقتله بفخ .
وروى أبو الفرج عن جماعة من الرواة سماهم ( 294 ) قالوا
كان سبب خروج الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن
أبي طالب ( ع ) أن موسى الهادي ولى المدينة إسحاق بن عيسى بن علي
فاستخلف عليها رجلا من ولد عمر بن الخطاب يعرف بعبد العزيز بن
عبد الله ، فحمل على الطالبيين ، وأساء إليهم ، وأفرط في التحامل عليهم
وطالبهم بالعرض كل يوم ، وكانوا يعرضون في المقصورة ، وأخذ كل
واحد منهم بكفالة قرينه ونسيبه . . .
ودعى الناس بالمدينة إلى بيعته ، وقال : أبايعكم على كتاب الله
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 420
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٤٢٠