تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فلما انتهي رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فخ نزل ، فصلى بأصحابه وبكى في صلاته وبكى الناس لبكائه ، فلما انصرف قال : نزل علي جبرئيل : فقال إن رجلا من ولدك يقتل في هذا المكان ، وأجر الشهيد معه أجر شهيدين . وفي رواية : قال : يقتل هاهنا رجل من أهل بيتي في عصابة من المؤمنين ، ينزل بهم بأكفان ، وحنوط من الجنة ، تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنة ، وذكر من فضلهم أشياءا . رواها أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ( 289 ) بطرق عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وعن زيد بن علي ( ع ) . ولما وصل أبو عبد الله الصادق ( ع ) في طريقه إلى مكة إلى فخ نزل ( ع ) وتوضأ وصلى ثم قال : يقتل هاهنا رجال صالحون من أهل بيتي ، تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنة . رواه أبو الفرج في مقاتله مسندا ( 290 ) ، وأيضا ابن زهرة في غاية الاختصار ( 54 ) . ولما قتل الحسين مع أصحابه وجاء الجند برؤوسهم إلى موسى والعباس وعندهم جماعة من ولد الحسن والحسين ( ع ) فلم يتكلم أحد منهم بشئ إلا موسى بن جعفر عليه السلام ، فقال له : هذا رأس الحسين ؟ قال نعم : ( قال ظ ) : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومضى والله مسلما صالحا ، صواما ، قواما ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، ما كان في أهل بيته مثله ، فلم يجيبوه بشئ . ذكره أبو الفرج . وفى عمدة الطالب ( 183 ) عن أبي نصر البخاري عن محمد الجواد بن علي الرضا عليه السلام أنه قال : لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ . وكان الحسين صاحب فخ جوادا كريما ، لا يرد سائلا عنه ،