شمول المصنفات للكتاب والأصل والنسخة والنوادر
والفرق بينها
اختلفت عبائر النجاشي في مقام ذكر مصنفات أصحابنا ، فالأكثر
الاكتفاء بالتسمية بالكتاب بقوله : له كتاب ، أو كتب . وفي ترجمة جماعة : له كتاب
النوادر ، أو عد في كتبه كتاب النوادر . وقد ذكر جماعة منهم بالنسخة ، أو
المسائل ، أو الرسالة ، أو الأصل .
والظاهر منه عد الجميع كتابا ومصنفا ، ولم أجد في كتابه ولا في كتب غيره
من الأسبقين تفسيرا لذلك .
ويمكن استظهار الفرق بينها بالتأمل في كلام النجاشي والشيخ في الموارد
المختلفة .
أما النسخة ، وهي الكتاب المنقول أو المنقول منه . والظاهر من موارد
ذكرها الكتاب المأثور عن أحد الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، كان بخطهم أو منقولا من
خطهم ، سواء كانت مبوبة أو لا ، مشتملة على المسائل المختلفة أو لا ، كما يظهر
من الإشارة إلى مواضعها ، كما ذكر النجاشي عمر بن عبد الله بنسخة عن أبيه ، عن
جده ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ر 762 ) .
وقد ذكر ( رحمه الله ) غير واحد بنسخة أحاديث ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، مثل
خالد ابن أبي كريمة ( ر 396 ) ، وخالد بن طهمان الخفاف ( ر 397 ) .
وذكر جماعة بنسخة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثل سفيان بن عيينة ( ر 506 ) ،
وعبد الله ابن أبي عبد الله الطيالسي ( ر 572 ) ، ذكره بنسخة نوادر عنه ( عليه السلام ) ، وعبد الله
ابن أبي أويس ( ر 586 ) ، وعبد الله بن إبراهيم بن الحسين ( ر 587 ) ، وعباس بن
زيد مولاه ( ر 750 ) ، ومحمد بن ميمون الزعفراني ( ر 953 ) ، ومحمد بن إبراهيم
الإمام ( ر 954 ) ، وقال : له نسخة عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) كبيرة ، ومحمد بن عبد الله
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٩١