وقد اعتمد العلامة ( رحمه الله ) في الخلاصة على تضعيفه في تراجم جماعة
كثيرة ، لا يخفى على المتتبع .
وجمع بين جرحه وبين توثيق النجاشي أو غيره بما لا ينافي أحدهما
الآخر ، كما في إدريس بن زياد ( 1 ) ، وعلي بن ميمون أبي الأكراد ( 2 ) ، ومحمد بن أحمد
ابن خاقان ( 3 ) وغيرهم .
ورجح الأخذ بجرحه في قبال قول النجاشي أو الشيخ ونحوهما ، كما في
جابر الجعفي ( 4 ) ، وظفر بن حمدون ( 5 ) ، وغيرهما .
ثم إن المصنف النجاشي ( رحمه الله ) قد أكثر في كتابه الحكاية عن ابن الغضائري
هذا مترحما عليه ، ويظهر منه الاعتماد عليه . ولذلك قيل بوثاقته بناءا على القول
بوثاقة عامة مشايخ النجاشي .
ولكن فيه نظر لعدم روايته عنه في هذا الكتاب بنحو قوله : أخبرنا أو
حدثنا ، بل يحكي عنه بصورة قوله قال أو ذكر ذلك أحمد بن الحسين ونحو ذلك ،
إلا على القول بعدم اختصاص الوثاقة بخصوص من روى عنهم على الوجه
الأول ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله .
ولا يتوهم روايته عنه على الوجه الأول أيضا ، لما ذكره ( رحمه الله ) في ترجمة
عبد الله بن أبي عبد الله الطيالسي ( ر 572 ) ، بعد ذكر كتابه قائلا : ونسخة أخرى نوادر
صغيرة ، رواه أبو الحسين النصيبي ، أخبرناه بقراءة أحمد بن الحسين ، قال ( رحمه الله ) : . . . .
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : ص 12 / ر 2 .
( 2 ) - خلاصة الأقوال : ص 96 / ر 27 .
( 3 ) - خلاصة الأقوال : ص 152 / ر 73 .
( 4 ) - خلاصة الأقوال : ص 35 / ر 2 .
( 5 ) - خلاصة الأقوال : ص 91 / ر 3 .