بروايته ، وأحاطت به خزانته من الكتب . ولم يتعرض أحد منهم لاستيفاء جميعه
إلا ما قصده أبو الحسن أحمد بن الحسين بن عبيد الله ( رحمه الله ) ، فإنه عمل كتابين :
أحدهما ذكر فيه المصنفات ، والآخر ذكر فيه الأصول ، واستوفاهما على مبلغ ما
وجده وقدر عليه ، غير أن هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا ، واخترم
هو ( رحمه الله ) ، وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين ، وغيرهما من الكتب ، على
ما حكى بعضهم عنه . انتهى كلامه ( رحمه الله ) .
قلت : وفي ثبوت هلاك الكتابين كلام يستدعى محلا آخر .
وصنف أحمد بن الحسين أيضا كتابا في الممدوحين من الرواة ، وكتابا آخر
في المذمومين ومن ورد فيه غمز أو جرح . وكان العلامة الحلي ( رحمه الله ) عنده نسختهما ،
يروي عنهما في الخلاصة . ويشير إلى الكتابين ويحكى عنهما ، كما في تراجم جماعة
مثل سليمان بن عمرو النخعي ( 1 ) ، وعمرو بن ثابت ( 2 ) ، ومحمد بن مصادف ( 3 ) ، وفي
ترجمته قال : اختلف قول ابن الغضائري فيه ، ففي أحد الكتابين أنه ضعيف ، وفي
الآخر أنه ثقة . . . ، إلخ ، وأشار ابن داود الحلي أيضا إلى ذلك في ترجمته ( 4 ) .
قلت : ويحتمل كون المراد بالكتابين ، الكتابين الذين وضعهما في المصنفين
وأصحاب الأصول ، وإن كان الأظهر التعدد .
ثم إن كتابه في الممدوحين لا يوجد نسخته ، ولم يحك عنه غير العلامة ( رحمه الله ) .
وأما كتابه في المذمومين فقد أخرجه السيد ابن طاووس أحمد بن موسى بن
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : ص 225 / ر 2 .
( 2 ) - خلاصة الأقوال : ص 241 / ر 10 .
( 3 ) - خلاصة الأقوال : ص 256 / ر 56 .
( 4 ) - كتاب الرجال لابن داود : ص 510 / ر 465 .