شرح
الحسن ( عليه السلام ) ، فأخبرهما بأنه قد توفي ، قالا : فأوصى ؟ قال : ( نعم ) . قالا : إليك ؟ قال :
( نعم ) ، قالا : وصية مفردة ؟ قال : ( نعم ) ، قالا : فإن الناس قد اختلفوا علينا ، فنحن
ندين الله بطاعة أبي الحسن ( عليه السلام ) إن كان حيا فإنه إمامنا ، وإن كان ميتا فوصيه
الذي أوصى إليه إمامنا ، فما كان حال من كان هذا حاله ، أمؤمن هو ؟ قال : . . . ،
الحديث . ثم ذكر ( عليه السلام ) له ما يستدل به على الحجة ، وفي آخره فقال له إبراهيم : قد
أخبرناك بحالنا فما حال من كان هكذا ؟ مسلم هو ؟ قال : ( أمسك ) . فسكت .
قلت : هذه الروايات كلها ضعيفة سندا ، أما الأول فبأحمد بن محمد البزاز
المجهول حاله ، والثاني بمحمد بن أحمد بن أسيد المهمل ، والثالث بمحمد بن نصير
المشترك بين المجهول والضعيف . ويمكن أن يقال : إن محمد بن عيسى من رواة
صفوان بن يحيى ، ومن أصحاب الرضا ( عليه السلام ) فلا تصح روايته عن محمد بن نصير
النميري الضعيف جدا عن صفوان . والظاهر كون السند هكذا : ومحمد بن مسعود
قال : حدثني محمد بن نصير قالا : حدثنا صفوان ، فلاحظ .
وفي الكافي ، باب النص على أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) بإسناده عن ابن أبي
نصر ، قال : قال لي ابن النجاشي : من الإمام بعد صاحبك ؟ فأشتهي أن تسأله
حتى أعلم . فدخلت على الرضا ( عليه السلام ) فأخبرته . قال فقال لي : ( الإمام ابني ) ، ثم
قال : ( هل يتجرأ أحد أن يقول ابني وليس له ولد ) ! ؟ ورواه المفيد في الإرشاد ( 1 ) .
قلت : وتحقيق الكلام في إطلاق ابن النجاشي على ابن أبي السمال يأتي
إن شاء الله في ترجمته .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 / ص 320 / ح 5 ، الإرشاد للمفيد : ج 2 / ص 277 .