ذكره أبو العباس في الرجال ( 1 ) . رأى أبا جعفر ( عليه السلام ) ( 2 )
.
شرح
وأما الثاني فضعيف سندا بالإرسال ، ودلالة إذ فيه تصديق قوله وصدق
نيته . وإنما وبخه على شكه في علمهم بالغيب ، وعلى ما استعمله في سبيل اليقين
به . ويؤكد ذلك أنه كان ذلك منه في عصر الباقر ( عليه السلام ) وقد مدحه الصادق ( عليه السلام ) في
أصحاب أبيه بزمنه ، كما تقدم في رواية الكشي .
( 1 ) في التعليق على أبي العباس إشارة إلى عدم الجزم به ، والظاهر أن
مورده كون أبي الصباح الكناني المذكور في الروايات والأسانيد هو إبراهيم
العبدي من عبد قيس ، وقد عرفت الاتحاد ، ووجه النسبة إلى بني كنانة من ابن
فضال والبرقي أيضا ، وأنه ليس أمرا ذكره الشيخ في رجاله فقط عولا على أبي
العباس ، فلاحظ . كما أن التسمية بالميزان ليس عولا عليه وكذلك توثيقه ،
فالتعويل على أبي العباس ليس في المدح والتوثيق كي يشعر بالتأمل فيه ، ولو
كان فهو في غير محله لما عرفت .
( 2 ) تقدمت روايته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن كشف الغمة . وذكره البرقي
والكشي والشيخ في أصحابه ( عليه السلام ) كما تقدم ، إلا أن في تعبير الماتن في قوله : ( رأى )
إشارة إلى عدم الرواية عنه ، وإن كان له لقاء وصحبة .
وليس كذلك فقد روى عنه كثيرا ، وهو أحد من روى النص بالإمامة عن
أبي جعفر على ابنه أبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، كما في أصول الكافي ( 1 ) ، وتحقيق ذلك في
( الطبقات ) . والظاهر من الأخبار أنه من أكابر أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) .
فلاحظ ما ذكره ابن داود في تاريخ وفاته ومدة عمره ، كما يأتي .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 / ص 306 / ح 1 .