شرح
مفتعل منسوب إليهم . وقد دلت أخبار كثيرة على أن ما خالف قول ربنا لم نقله ،
أو باطل ، أو زخرف ، أو فاضربوه على الجدار . والاستدلال بالآية الشريفة
لبيان وجه المخالفة ، حيث إنها تدل على تقسيم المكلف إلى جنب فيجب عليه
الغسل ، وغير جنب فيتوضأ للصلاة وإن وجب عليه الغسل بسبب آخر . وعلى
هذا فرواية الوضوء للجنب مخالفة للكتاب .
وقد وصف كتاب علي ( عليه السلام ) في بعض الأخبار ، ففيما رواه الشيخ في
التهذيب في الصحيح عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شئ من
الفرائض ؟ فقال لي : ( ألا أخرج لك كتاب علي ( عليه السلام ) ؟ ! ) فقلت : كتاب على ( عليه السلام ) لم
يدرس ؟ ! فقال : ( يا أبا محمد إن كتاب علي ( عليه السلام ) لا يندرس ) . فأخرجه فإذا كتاب
جليل ، فإذا فيه : ( رجل . . . ) ، الحديث ( 1 ) .
وفي صحيح زرارة ، الطويل الذي فيه عرض الكتاب عليه ، قال زرارة :
فقام وأخرج إلى صحيفة مثل فخذ البعير ، - إلى أن قال : - فلما ألقى إلى طرف
الصحيفة إذا كتاب غليظ ، يعرف أنه من كتب الأولين ( 2 ) .
وفي رواية عذافر المتقدمة : فأخرج كتابا مدروجا عظيما ، ففتحه وجعل
ينظر . . . ، الحديث .
وقد روى كتاب علي ( عليه السلام ) جماعة من غير طريق أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
فمنهم : ابنه عمر بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فروى عنه كتابا في فنون من
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 9 / ص 324 / ح 1162 ، الكافي : ج 7 / ص 119 / ح 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 9 / ص 271 / ح 983 ، الكافي : ج 7 / ص 94 / ح 3 .