. . . . ]
شرح
كتابا مدروجا عظيما ففتحه . وجعل ( عليه السلام ) ينظر حتى أخرج المسألة . فقال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : ( هذا خط علي ( عليه السلام ) ، وإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) . وأقبل على الحكم ،
وقال : ( يا أبا محمد اذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم يمينا وشمالا ، فوالله
لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل ( عليه السلام ) ) .
ويظهر من بعض الأخبار أن عند أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) نسخة من كتاب
علي ( عليه السلام ) أو نسخة بعضه ، وعرضوها على الأئمة ( عليهم السلام ) فصححوها .
فروى الشيخ في التهذيب وفي الاستبصار بإسناده عن علي بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن ابن فضال ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا قالا : عرضنا كتاب
الفرائض عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علي أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال : ( هو صحيح ، وكان مما
فيه . . . ) ، الحديث ، ورواه الكليني أيضا ( 1 ) .
وروى أيضا بطرق عن أبي عمرو المتطبب ، قال : عرضت هذه الرواية
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وبطريقه الاخر عن ابن فضال ويونس جميعا ، عن
الرضا ( عليه السلام ) قالا : عرضنا عليه الكتاب فقال : ( نعم هو حق وقد كان أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) . . . ) ، الحديث ( 2 ) ، وغير ذلك مما يطول ذكره .
وكان كتاب علي ( عليه السلام ) سندا لما رواه الأئمة ( عليهم السلام ) . وإذا اختلفت كلمات القوم
في عصرهم ، وتردد لذلك أصحابهم احتجوا بكتاب علي ( عليه السلام ) . ولذا كثر
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 / ص 285 / ح 1107 ، الاستبصار : ج 4 / ص 299 / ح 1124 ،
الكافي : ج 7 / ص 330 / ح 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 10 / ص 295 / ح 1148 ، وروى نحوه في ص 292 / ح 1135 .