شرح
الاحتجاج به في المسائل الخلافية بين الشيعة والعامة ، مثل فرائض كتاب
المواريث ، والحدود ، ومسائل من أبواب الصلاة وغيرها .
وإن شئت فلاحظ ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن عبد الله بن
بكير ( 1 ) ، وأيضا ما رواه في رواية الحكم بن عتيبة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . وقد رواها
المشايخ الثلاثة في كتبهم ( 2 ) .
بل يظهر من بعض الأخبار أن كتابه ( عليه السلام ) كان ميزانا يعرف ويتميز به
المكذوب والمفتعل على علي ( عليه السلام ) . فروى الشيخ في التهذيب والاستبصار ، بإسناده
إلى محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن أهل الكوفة يروون عن
علي ( عليه السلام ) ، أنه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة ؟ قال ( عليه السلام ) : ( كذبوا على
علي ( عليه السلام ) ، ما وجدنا ذلك في كتاب علي ( عليه السلام ) ، قال الله تعالى : وإن كنتم جنبا
فاطهروا ) ( 3 ) .
قلت : وفي الحديث دلالة من وجهين على كذب ما رووه :
الأول : عدم وجوده في كتابه ( عليه السلام ) .
الثاني : مخالفته للكتاب العزيز . وهذه أمارة عامة لكذب كل حديث
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 / ص 209 / ح 818 ، ورواه في الكافي : ج 3 / ص 397 / ح 1 ،
والاستبصار : ج 1 / ص 383 / ح 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 10 / ص 254 / ح 1005 ، والكافي : ج 7 / ص 329 / ح 1 ، والاستبصار :
ج 4 / ص 288 / ح 1089 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 4 / ص 104 / ح 351 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 / ص 139 / ح 389 ، الإستبصار : ج 1 / ص 126 / ح 426 ، والآية في
سورة المائدة آية 6 .