الكتب ، وإنما ذكرت ذلك عذرا إلى من وقع إليه كتاب لم أذكره .
وقد جعلت للأسماء أبوابا على الحروف ليهون على الملتمس
لأسم مخصوص منها . أنا أذكر المتقدمين في التصنيف من سلفنا
الصالحين ( 1 ) ، وهي أسماء قليلة ، ومن الله أستمد المعونة . على أن
لأصحابنا رحمهم الله ، في بعض هذا الفن كتبا ليست مستغرقة
لجميع ما رسم ( 2 ) . وأرجو أن يأتي في ذلك على ما رسم وحد ، إن
شاء الله . وذكرت لكل رجل طريقا واحدا ، حتى لا يكثر الطرق
فيخرج عن الغرض
.
شرح
( 1 ) يدل كلامه ( رحمه الله ) على أن هؤلاء من الشيعة . ومدحهم بالصلاح ربما
يفيد الوثاقة ، وسيأتي الأشكال في ابن الحر الجعفي .
ثم إنه ( رحمه الله ) لم يكن غرضه الاستيعاب واستقصاء الأقدمين . ولأجله ترك
ذكر جماعة منهم بكتبهم ، بل وفيهم من ذكره بكتابه في أبواب هذا الكتاب ، مثل :
صعصعة بن صوحان . فنعرض أيضا عن ذكرهم واستيفاء أسماءهم ، إيكالا إلى
كتابنا ( الطبقات الكبرى ) .
( 2 ) لعله يشير بذلك إلى فهرست الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) .
ثم إنه فات من الماتن ( رحمه الله ) ذكر جماعة كثيرة من المصنفين ، أو ذكر الطرق
إليهم ، مما لم يفت من الشيخ من ذكر أسمائهم أو كتبهم أو الطرق إليهم . كما نبهنا
عليه سابقا ، وستقف عليه إن شاء الله .
أول مصنف في الإسلام
ثم إن الأنسب أن يبدء الماتن ( رحمه الله ) في ذكر الطبقة الأولى باسم أفضل