الأمور يوثق به في الأمور الدنيوية الجزئية بنحو أولى .
وأما إن كانت في الأمور الجزئية والشخصية من شراء ونحوه فلا تلازم
الوثوق به فيها الوثوق في الأمور المهمة .
والظاهر عدم ثبوت الوكالة العامة لأحد غير النواب الأربعة والأبواب
عن قبل مولانا الحجة المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، كما ثبتت الوكالة في
أمور الدين وأخذ الحقوق ونحوها لجماعة عن قبله ( عليه السلام ) ، كما ذكرناهم في طبقات
أصحابه ، وكان لكل واحد من الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) وكلاء في ذلك . كما أن لهم
قواما في أمورهم الشخصية على ما أشار إليهم أصحابنا في كتبهم .
وهل المذكور في كتب أصحابنا بقولهم : وكيل ، ظاهر في الأول أو يعم القيم
بأمورهم الجزئية الشخصية كما قيل ، ولذلك نوقش في الدلالة على الوثاقة ،
وجهان . والأظهر هو الأول .
ويؤيد ذلك أنهم ذكروا جماعة بعنوان الخادم ، مثل مسافر خادم
الرضا ( عليه السلام ) .
وجماعة بعنوان القيم : مثل أسامة بن حفص . فقد ذكره الشيخ في أصحاب
الكاظم ( عليه السلام ) ( ص 344 / ر 31 ) وقال : كان قيما له ( عليه السلام ) .
وثالثا : بعنوان الوكيل ، كما في جماعة كثيرة نشير إلى بعضهم .
والتنويع أمارة التعدد ، فينصرف إطلاق الوكيل إلى ما ذكرناه .
ويؤيد ذلك أيضا وجود الخدام ، والقوام بالأمور الشخصية ، وما يتعلق
بأموالهم لكل واحد من الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، وقد أشير إليهم في كتب الحديث
وغيرها .
وأما الوكيل فيما يتعلق بمصالح الإسلام والمسلمين والوالي الذي يتولى
الأمور من قبلهم ، فإنما كان لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي استولى على الأمور كلها ، ثم
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 132
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص١٣٢