قلت : السفراء الأربعة كلهم وكلاء أبي الحسن وأبي محمد ( عليهما السلام ) والإمام
الحجة ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، كما ذكر ذلك الشيخ وغيره .
ومن وكلاء إمامنا الحجة المنتظر ( عجل الله فرجه الشريف ) ، غير السفراء
الأربعة جماعة يطول ذكرهم ، منهم : جعفر بن سهيل الصيقل .
وتفصيل ذلك في فوائدنا في ( قواعد الرجال ) ، وفي ( الطبقات الكبرى ) في
أصحابهم ( عليهم السلام ) ، فقد كثر وكلاء هؤلاء بكثرة الحاجة وعدم تمكن شيعتهم من
الوصول إليهم مباشرة .
ثم إن في المقام أمورا أخر ، مما قيل أو يمكن القول : بكونه أمارة على
الوثاقة ، مثل كون الراوي من مشايخ الإجازة ، أو من مشايخ بني فضال ، ومن
روى هؤلاء عنه في كتبهم ، أو كونه ممن صرح الأصحاب باعتبار أصله أو كتابه ،
أو كونه صاحب أصل ، أو كتاب رواه جماعة أو جماعات كثيرة ، وغير ذلك ، فقد
أعرضنا عن ذكرها حتى بالأجمال ، لضعفها وإيكالا على ما فصلناه في فوائدنا في
( قواعد الرجال ) ، فلا نطيل .
إشكال في الأمارات العامة على الوثاقة
قد وقفنا بالنظر إلى الطرق والأسانيد على أن من عرف بأنه لا يروي إلا
عن الثقة قد روى عن بعض الضعاف . وقد أشرنا إلى رواية ابن أبي عمير
والبزنطي وصفوان وجعفر بن بشير عن غير واحد من المطعونين ، مع أن هؤلاء
معروفون بالرواية عن الثقات ، وكذا بالنسبة إلى جماعة قد عرفوا بذلك
بالأمارات العامة . ولذا يشكل الاكتفاء بهذه الأمارات العامة في توثيق الرواة .
وفي سقوط الأمارة العامة عن الحجية بالوقوف على الرواية عن
الضعيف ، أو عدمه ، أو التفصيل ، وجوه ، ولم أجد ذلك محررا في كلام الأصحاب .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 135
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص١٣٥