من يسكن إلى روايته
:
ومما يشير إلى الرواية عن الثقات والاجتناب عن الرواية عن الضعاف
سكون الأصحاب إلى رواية الرجل . فقد طعن أصحاب الحديث على بعض
الرواة تارة بضعفه في الحديث ، وأخرى بضعف من روى عنه ، وثالثة بإكثار
الرواية عن المجاهيل أو من لا يبالي بالحديث ، وغير ذلك من وجوه الطعن .
وحينئذ فالمطعون لا يكون عندهم مسكونا إلى روايته وحديثه . فسكونهم إلى
روايته أمارة على خلوه عن الطعون ، وكذا خلو أحاديثه من المناكير .
وقد مدح النجاشي ( رحمه الله ) جماعة بسكون الأصحاب إلى روايتهم . فمنهم :
1 - محمد بن أبي عمير ، ففي ترجمته ( ر 890 ) بعد مدحه ، قال : فلهذا
أصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، ومن يروى عن الضعيف لا يسكن إلى مراسيله
كما هو واضح .
2 - عبد الله بن الصلت ، ففي ترجمته ( ر 564 ) قال : ثقة ، مسكون إلى
روايته .
3 - رفاعة بن موسى الأسدي ، ففي ترجمته ( ر 438 ) قال : كان ثقة في
حديثه ، مسكونا إلى روايته ، لا تعرض بشئ من الغمز ، حسن الطريقة .
4 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن جلين الدوري في ترجمته ( ر 205 ) .
5 - أحمد بن محمد بن جعفر الصولي في ترجمته ( ر 202 ) . ولنا في ذلك
كلام يأتي في الشرح .
6 - محمد بن الحسين بن أبي الخطاب في ترجمته ( ر 900 ) .
7 - لوط بن يحيى بن سعيد أبو مخنف في ترجمته ( ر 875 ) .
8 - محمد بن بكران بن عمران في ترجمته ( ر 1055 ) .
9 - محمد بن الحسن بن الوليد في ترجمته ( ر 1045 ) .